تخيّل أن رب العزة جل جلاله أمر عباده بالسجود فسجد من كان يُصلي ويسجد في الدنيا ، وحاولت أنت وكررت المحاولة لتسجد مع المؤمنين لتكون من الناجين ، فسجد المؤمنون ، وأما المنافقون فحيل بينهم وبين ما يشتهون ؛ لأنهم ما كانوا لرب العزّة يسجدون
قال رسول رب العالمين:"يكشف ربنا عن ساقه فيسجد له كل مؤمن ومؤمنة ، ويبقى كل من كان يسجد في الدنيا رياء وسمعة فيذهب ليسجد فيعود ظهره طبقا واحدا"رواه البخاري .
إذا تخيّلت هذا الموقف فتخيّل أهل النار في عويل وصراخ
ثم تخيل أهل الجنة في فسحة وانشراح
أما أهل الجنة:
ذهب تعب العبادة ، وذهب نصب الطاعة ، وبقي لهم الأجر أوفر ما كان
وأما أهل النار:
فذهبت اللذّات ، وبقيت الحسرات
من أغلى أمانيهم أن يعودوا إلى الدنيا ليعملوا صالحا
أيها التارك لدِينه بتركه لصلاته
لقد كُنت تؤمّل جنات النّعيم
وكنت تطمع في النعيم المقيم
وأنت على ترك الفرائض مُقيم
( أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ ) ؟
تالله لو شاقتك جنات النّعيـ = ـم طلبتها بنفائس الأثمان
تريد الجنات ، وأنت مُصرّ على ترك الصلوات ؟
أم تتمنى الفردوس وأنت عابد لهوى النفوس ؟
فإياك ونفسك !
قال ابن القيم: فالنفس داعية إلى المهالك معينة للأعداء طامحة إلى كل قبيح مُتّبِعةٌ لكل سوء ؛ فهي تجري بطبعها في ميدان المخالفة . اهـ .
يا صاح:
مولاك يدعوك إلى الصلاة
ونبيّك صلى الله عليه وسلم يوصيك بها ، وهو في السّكرات
كان آخر كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم: الصلاة الصلاة . رواه الإمام أحمد وأبو داود .
بالله ما عذر أمريء هو مؤمن = حقا بهذا ليس باليقظان ؟
قل لي أي عُذر تعتذر به عند مولاك وقد تركت أمره ، وارتكبت نهيه ، وعصيت رسوله ؟
فيا تارك الصلاة أقبل على مولاك
واستعتبته على خطاياك
واسأله العفو عن جرائمك السابقة من ترك الصلوات
إن الصلاة نور في الدنيا والآخرة