ومما يستدل به بعض الناس إذا اشترى ستارة أو وسادة أو ثيابًا فيها تصاوير يقول: إن عائشة رضي الله عنها قطّعت النمرقة - الستارة - وجعلتها وسائد !
فيُقال لمن قال ذلك: هل اشترتها عائشة ابتداء وأقرّها رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ أم أنه عليه الصلاة والسلام أنكر عليها ثم قطعتها وجعلتها وسائد ؟
لا شك أنه الثاني ، وهذا ينطبق على من اشترى شيئا من ذلك فاتضح له أن فيه صورة ، فيقطعها عند ذلك ويتخذها وسادة كما فعلتْ عائشة رضي الله عنها .
قال الشيخ الألباني - رحمه الله -: لا يجوز لمسلم عارف بِحُكم التصوير أن يشتري ثوبا مُصوَّرًا - ولو للامتهان - لما فيه من التعاون على المنكر ، فمن اشتراه ولا علم له بالمنع ؛ جاز له استعماله ممتهنًا ، كما يدلّ عليه حديث عائشة . اهـ .
قال الشوكاني - رحمه الله -: وليس من أثبت الأحكام المنسوبة إلى الشرع بدون دليل بأقل إثمًا ممن أبطل ما قد ثبت دليله من الأحكام ، فالكل إما من التقوّل على الله تعالى بما لم يَقُل ، أو من إبطال ما قد شرعه لعباده بلا حُجة .
ومما رأيت تساهل الناس به كذلك التصوير باليد ، ومن يتهاون في ذلك يزعم أن المُحرّم هو التماثيل !
وقد ناقشت مرة بعض من يصنع التماثيل فقال: المحرّم أن يُصنع على هيئة الإنسان بطوله وعرضه !
ولو ناقشت من يصنع تماثيل بحجم الإنسان لأجابك: المحرَّم ما كان يُطابق الواقع بأن يكون له أعين حقيقية ونحو ذلك !!!
وهكذا كلٌ يلوي أعناق النصوص بما يُوافق هواه ، ونخلص في النهاية إلى أنه ليس ثمّ محرّم في هذا الباب !!
وبالتالي تُلغى النصوص الواردة في الوعيد الشديد في هذه المسألة وفي غيرها من المسائل التي لا تُوافق أهوائهم وآرائهم .
فنسأل الله الثبات والسداد .
ومن الناس من ينسب القول بجواز التصوير والاحتفاظ بها للذكرى ينسبه للشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - ، وهذا من الغلط على الشيخ .
فقد قال الشيخ العثيمين - رحمه الله - في الصور: