فهرس الكتاب
ومثله الشيخ الفاضل د . سعد الحميّد
وأوردها الشيخ يوسف العتيق في"قصص لا تثبت"
وقال عنها الذهبي في السير: هذه حكاية عجيبة ، وراويها البكري لا أعرفه ، فأخاف أن يكون وضعها .
وتعقبه الحافظ ابن حجر - رحمه الله - في لسان الميزان فقال: وهذا الرجل من شيوخ أبي حاتم ابن حبان ، أخرج هذه القصة في مقدمة الضعفاء له عنه .
قال الشيخ علي بن حسن عن هذا الرجل: إنه من شيوخ ابن حبان ، وهو - أعني ابن حبان - معروف بالتّوقّي في انتقاء شيوخه .
قال: ولعله من أجل ذلك قال الذهبي في السِّيَر: رواها عنه أيضا أبو حاتم بن حبان فارتفعت عنه الجهالة .
والقصة عمومًا ليست عن النبي صلى الله عليه على آله وسلم ولا عن أحد من أصحابه ، فيُتساهل في نقل مثل هذا عند بعض المحدِّثين .
أعني مكان ورود القصة وسبب ورودها ، وإلا فإن الحديث الذي أورده مكذوب على النبي صلى الله عليه على آله وسلم .
أما القصة الثانية:
فقد أوردها الحافظ ابن كثير - رحمه الله - في تفسير قوله تعالى: ( وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ ) ونسبه إلى ابن أبي حاتم .
غير أنه ذكر الحديث من رواية محمد بن إسحاق عن مالك الأشجعي - رضي الله عنه - بالقصة .
ورواها الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد من طريق جويبر عن الضحاك عن ابن عباس - رضي الله عنهما - في تفسير الآية .
وأخرجه الحاكم في تفسير الآية من حديث ابن مسعود دون ذكر الإكثار من قول"لا حول ولا قوة إلا بالله"
وذكر الحافظ ابن حجر - رحمه الله - أن السّدي رواها في تفسيره .
وذكر في"الإصابة في تمييز الصحابة"في ترجمة سالم بن بن عوف بن مالك الأشجعي ذَكَرَ روايات أخرى ثم قال: وإن ثبتت هذه الرواية فيكون لمالك صُحبة .
يعني مالك الأشجعي .
فهو علّق القول به على ثبوت القصة .