فهرس الكتاب

الصفحة 1327 من 8206

قال الله عز وجل: ( وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ * فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَبًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لا أُحِبُّ الآفِلِينَ * فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لأكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ * فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَآ أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ * إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ) الآيات .

ومع هذا لا يُعدّ هذا القول شركًا !

أعني عندما قال: هذا ربي .

والصحيح أن الأنبياء معصومون من الكبائر ، ومن الصغائر المُستحقرة ، أو أن يُقرّوا عليها .

كما أنهم معصومون من الخطأ فيما يتعلق بالتبليغ .

أما مُجرد الخطأ فليسوا بمعصومين منه .

ويدل على هذا أدلة:

ما وقع لأبي البشر آدم - عليه الصلاة والسلام - وأكله من الشجرة وتوبة الله عليه بعدها .

والحديث الذي معنا - في قصة الخليل - عليه الصلاة والسلام -

ومثله ما جرى من موسى - عليه الصلاة والسلام - ( فوكزه موسى فقضى عليه )

وما وقع لأيوب - عليه الصلاة والسلام -

وما حصل ليونس - عليه الصلاة والسلام - وخروجه غاضبا تاركًا قومه .

وما وقع بالنسبة للأسرى يوم بدر

وما وقع لابن أم مكتوم ، ونزول سورة عبسَ

وغيرها من الوقائع التي وقعت لأنبياء الله ورسله ، وما جرى منهم مجرى الاجتهاد ، أو حملتهم عليه الطبيعة البشرية .

فهذا غير داخل في العصمة .

فصلوات الله وسلامه عليهم أجمعين .

والله أعلم .

السؤال السابع عشر:

السؤال التالي للأخ محمد

بسم الله الرحمن الرحيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت