فهرس الكتاب
ولندع القيل والقال الذي نُهينا عنه .
ونسأل الله أن يجمع شتات هذه الأمة
وأن يؤلِّف بين قلوب أبنائها .
والله تعالى أعلم
2-قد يحجب الحق إلى حين ولكنه لا يندثر ، وقد ينتفش الباطل ولكنه يدفع بالحق ويدمغ .. ولكن الناس اليوم يكتفون بالقول ... فما قيمة اعتراف بحق لا يتحقق ، ولا قيمة إنكار باطل ينتشر دون مقاومة ...
والشباب لديهم طاقة هائلة .. فكيف يمكن توجيهها لمقاومة الفساد ونصرة الحق على مختلف الأصعدة ؟
الجواب:
إذا وُجِد الحق وُجِد له أتباع ، ولو لم يكن للحق أتباع وكان له من يحمله لكان هذا من دواعي النصر !
إن غلاما صغيرا كان هو حامل لواء الحق !
ذلكم الغلام كان في سن بحيث إذا تأخر في الحضور ضربه أهله !
ذلكم هو غلام أصحاب الأخدود الذي حَمَل الحق ونافح عنه وأعلن أن الحق منصور لا يُهزم .
وقد انتصر الحق فعلًا ، وتحقق ما أراده الغلام ، وآمن الناس ، وتحققت النتائج التي لم يرَها ذلك الغلام .
بل إن نبينا صلى الله عليه وسلم حَمَل لواء الحق والدعوة إليه وحيدًا فريدا شريدا طريدا ، حتى آمن به من آمن ، ووجد النُّصرة والإيواء ، فقامت دولة الإسلام في المدينة على سوقها ، وانتقل النبي صلى الله عليه وسلم إلى الرفيق الأعلى ولم يكتمل بناء تلك الدولة ، وكان عليه الصلاة والسلام قد بشّر بامتداد مُلك أمته ، وأنه سيبلغ المشارق والمغارب ، وأن أمته سوف تملك مُلك كسرى وقيصر .
إن نبينا صلى الله عليه وسلم رغم ما كان يتعرض له أصحابه من تضييق وتعذيب ، لم تضق به الأرض ، ولم يستعجل النتائج ، بل لم يُشكِ أصحابه ولم يسمع شكواهم ، بل كان يضرب لهم الأمثلة من الأمم الماضية ممن صبروا على دينهم ، وثبتوا عليه ، تثبيتا لهم ، وليعلموا أن غيرهم سار على هذا الطريق الشاق الشائك .