فهرس الكتاب

الصفحة 1360 من 8206

ولندع القيل والقال الذي نُهينا عنه .

ونسأل الله أن يجمع شتات هذه الأمة

وأن يؤلِّف بين قلوب أبنائها .

والله تعالى أعلم

2-قد يحجب الحق إلى حين ولكنه لا يندثر ، وقد ينتفش الباطل ولكنه يدفع بالحق ويدمغ .. ولكن الناس اليوم يكتفون بالقول ... فما قيمة اعتراف بحق لا يتحقق ، ولا قيمة إنكار باطل ينتشر دون مقاومة ...

والشباب لديهم طاقة هائلة .. فكيف يمكن توجيهها لمقاومة الفساد ونصرة الحق على مختلف الأصعدة ؟

الجواب:

إذا وُجِد الحق وُجِد له أتباع ، ولو لم يكن للحق أتباع وكان له من يحمله لكان هذا من دواعي النصر !

إن غلاما صغيرا كان هو حامل لواء الحق !

ذلكم الغلام كان في سن بحيث إذا تأخر في الحضور ضربه أهله !

ذلكم هو غلام أصحاب الأخدود الذي حَمَل الحق ونافح عنه وأعلن أن الحق منصور لا يُهزم .

وقد انتصر الحق فعلًا ، وتحقق ما أراده الغلام ، وآمن الناس ، وتحققت النتائج التي لم يرَها ذلك الغلام .

بل إن نبينا صلى الله عليه وسلم حَمَل لواء الحق والدعوة إليه وحيدًا فريدا شريدا طريدا ، حتى آمن به من آمن ، ووجد النُّصرة والإيواء ، فقامت دولة الإسلام في المدينة على سوقها ، وانتقل النبي صلى الله عليه وسلم إلى الرفيق الأعلى ولم يكتمل بناء تلك الدولة ، وكان عليه الصلاة والسلام قد بشّر بامتداد مُلك أمته ، وأنه سيبلغ المشارق والمغارب ، وأن أمته سوف تملك مُلك كسرى وقيصر .

إن نبينا صلى الله عليه وسلم رغم ما كان يتعرض له أصحابه من تضييق وتعذيب ، لم تضق به الأرض ، ولم يستعجل النتائج ، بل لم يُشكِ أصحابه ولم يسمع شكواهم ، بل كان يضرب لهم الأمثلة من الأمم الماضية ممن صبروا على دينهم ، وثبتوا عليه ، تثبيتا لهم ، وليعلموا أن غيرهم سار على هذا الطريق الشاق الشائك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت