فهرس الكتاب

الصفحة 1383 من 8206

فهذه أعذار تُجيز للمرأة أن تطلب الخُلع ، وإن كان الصبر - أحيانًا - أفضل من المخالعة .وإنما جُعل الخُلع على عِوض ومُقابل مادي حتى لا تتسرّع إليه المرأة لأدنى سبب ، بل تعلم أنها سوف تدفع ما يُقابِل ذلك .

والله تعالى أعلى وأعلم .

هل يكون حال الزوجة بعد الخلع كحالها بعد الطلاق من ناحية العدة ؟

أما ما يتعلق بالعِدّة فقد سبق الجواب عنه ، وتفصيل القول فيه .

وهل يصح الخلع في أي وقت ؟

المسألة محلّ خلاف بناء على الاختلاف: هل الخُلع طلاق أو فسخ ؟

والذي يظهر أنه فسخ، ولا يُشترط له ما يُشترط للطلاق مِن أن يكون الطلاق في طُهر لم يقع فيه جماع ، وأن لا يكون في وقت حيض .كما أنه لا يُشترط له - على الصحيح - عِدّة ، كما سبق بيانه .

والنبي صلى الله عليه وسلم لما جاءته زوجة ثابت بن قيس رضي الله عنها وعنه تُريد مخالعة زوجها سألها إن كانت تردّ عليه المهر ، وهو الحديقة التي أهداها إياها ، فلما قالت: نعم أمره عليه الصلاة والسلام أن يُفارقها ، ولم يسألها عن حالها .

بخلاف حال ابن عمر رضي الله عنهما الذي طلّق في حال حيض فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يردّ زوجته لأن هذا من الطلاق البدعيّ .

هل يجوز لبعض الأزواج المطالبة ببدل نقدي مبالغ فيه عدا عن تنازل الزوجة عن جميع حقوقها المالية ؟؟!!

الجواب/ يجوز أن يكون الخُلع على مبلغ أقلّ من المهر، ويجوز أن يكون على مبلغ أكثر ، إلا أن القاعدة: لا ضرر ولا ضرار .

فلا يضارّ الزوج بزوجته، والأغلب أن يكون على مقدار ما دفعه من مهر، إلا أنه ينبغي أن تُبنى هذه الأمور على المسامحة لسابق العِشرة بين الزوجين .

-وهل يُشترط في الخلع التلفظ أم أن الكتابة تكون كافية ويُعتبر الخلع صحيح ونافذ ؟؟!!

الجواب/ إذا كانت الكتابة مِن قِبَل الزوج فتعتبر كافية، وهذا من إقامة الكتابة مقام العبارة ، كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت