فهرس الكتاب
فهذه أعذار تُجيز للمرأة أن تطلب الخُلع ، وإن كان الصبر - أحيانًا - أفضل من المخالعة .وإنما جُعل الخُلع على عِوض ومُقابل مادي حتى لا تتسرّع إليه المرأة لأدنى سبب ، بل تعلم أنها سوف تدفع ما يُقابِل ذلك .
والله تعالى أعلى وأعلم .
هل يكون حال الزوجة بعد الخلع كحالها بعد الطلاق من ناحية العدة ؟
أما ما يتعلق بالعِدّة فقد سبق الجواب عنه ، وتفصيل القول فيه .
وهل يصح الخلع في أي وقت ؟
المسألة محلّ خلاف بناء على الاختلاف: هل الخُلع طلاق أو فسخ ؟
والذي يظهر أنه فسخ، ولا يُشترط له ما يُشترط للطلاق مِن أن يكون الطلاق في طُهر لم يقع فيه جماع ، وأن لا يكون في وقت حيض .كما أنه لا يُشترط له - على الصحيح - عِدّة ، كما سبق بيانه .
والنبي صلى الله عليه وسلم لما جاءته زوجة ثابت بن قيس رضي الله عنها وعنه تُريد مخالعة زوجها سألها إن كانت تردّ عليه المهر ، وهو الحديقة التي أهداها إياها ، فلما قالت: نعم أمره عليه الصلاة والسلام أن يُفارقها ، ولم يسألها عن حالها .
بخلاف حال ابن عمر رضي الله عنهما الذي طلّق في حال حيض فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يردّ زوجته لأن هذا من الطلاق البدعيّ .
هل يجوز لبعض الأزواج المطالبة ببدل نقدي مبالغ فيه عدا عن تنازل الزوجة عن جميع حقوقها المالية ؟؟!!
الجواب/ يجوز أن يكون الخُلع على مبلغ أقلّ من المهر، ويجوز أن يكون على مبلغ أكثر ، إلا أن القاعدة: لا ضرر ولا ضرار .
فلا يضارّ الزوج بزوجته، والأغلب أن يكون على مقدار ما دفعه من مهر، إلا أنه ينبغي أن تُبنى هذه الأمور على المسامحة لسابق العِشرة بين الزوجين .
-وهل يُشترط في الخلع التلفظ أم أن الكتابة تكون كافية ويُعتبر الخلع صحيح ونافذ ؟؟!!
الجواب/ إذا كانت الكتابة مِن قِبَل الزوج فتعتبر كافية، وهذا من إقامة الكتابة مقام العبارة ، كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله .