الحديث الأول: سبعة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة - وذكر منهم - والناكح يده . والحديث ضعفه الألباني - رحمه الله - في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1/490 ) ح ( 319 )
والحديث الثاني: رواه البيهقي في شعب الإيمان عن أنس بن مالك قال: يجيء الناكح يده يوم القيامة ويده حبلى . وقال سعيد بن جبير: عذب الله أمة كانوا يعبثون بمذاكيرهم . وقال عطاء: سمعت أن قوما يحشرون وأيديهم حبالى من الزنا .
أما حديث أنس الموقوف عليه والذي رواه عنه البيهقي من طريق مسلمة بن جعفر ، فقد قال فيه الذهبي في ميزان الاعتدال: مسلمة بن جعفر عن حسان بن حميد عن أنس في سب الناكح يده يُجهل هو وشيخه . ووافقه الحافظ ابن حجر في لسان الميزان .
ولكن هذا لا يعني أن العادة السرية ليست محرمة .
فقد صح عن ابن عمر أنه سئل عن الاستمناء فقال: ذاك نائك نفسه ! وكذلك صح عن ابن عباس مثله . ووردت آثارا أخرى عن الصحابة في تحريم هذا الأمر .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: أما الاستمناء فالأصل فيه التحريم عند جمهور العلماء ، وعلى فاعله التعزير وليس مثل الزنا . والله أعلم .
وسئل - رحمه الله - عن الاستمناء هل هو حرام أم لا ؟
فأجاب: أما الاستمناء باليد فهو حرام عند جمهور العلماء ، وهو أصح القولين في مذهب أحمد ، وكذلك يعزر من فعله ، وفى القول الآخر هو مكروه غير محرم ، وأكثرهم لا يبيحونه لخوف العنت ولا غيره ، ونقل عن طائفة من الصحابة والتابعين أنهم رخصوا فيه للضرورة ، مثل أن يخشى الزنا فلا يُعصم منه إلا به ، ومثل أن يخاف أن لم يفعله أن يمرض ، وهذا قول أحمد وغيره ، وأما بدون الضرورة فما علمت أحدًا رخّص فيه . والله أعلم . انتهى .
وممن أفتى بحرمته من العلماء المعاصرين: الشيخ ابن باز وابن عثيمين والألباني وغيرهم . رحم الله الجميع .
وأما النواهي عنها والزواجر عن هذه العادة السرية السيئة ، فأمور: