وهذا التقارب في اللفظ له تقارب في الحقيقة ، فالغراب لا يَقع إلا على الجِيَف ، والغرب يُصدّر كلّ فِكر مُنحرف !
كل فِكر مُنحرِف عن الصراط المستقيم
كل فكر مُنحرف عن العفاف والحياء
كل فكر منحرف عن جادة الصواب
كل فكر منحرف عن الدِّين والعَقْل
وكما يُقال: ليس بعد الكُفر ذنب !
فالنُّظُم المالية المنحرفة صدّرها الغرب إلينا
والعُريّ صدّره الغرب
والأمراض الفتّاكة ( كالإيدز وما يتبعه ) صدّره الغرب
ولذا كانت الأمراض الجنسية تُسمى عند العامة بـ ( الفرنج ) نسبة إلى الفرنجة !
وهذا ليس بِمستغرب إذا ما علمنا أن الكُفر مصدر كل شرّ ..
فالسِّحر والحروب الفتّاكة هي في الأصل بضاعة يهودية ، وبهذا صرّحت آيات الكتاب العزيز ..
قال تعالى عن اليهود: (كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ) .
وقال عنهم أيضا: (وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ) فالضمير يعود على اليهود ، إذ أن الآيات في الحديث عن اليهود ، ففي الآيات قبلها: (قَالُوا سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ) ويمضي سياق الآيات في شأن اليهود ، (قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ) وهذه في اليهود خاصة ..
فهذا يدلّ على أن اليهود مصدر شرّ ، بل هم من الْمُصدِّرين للشرّ ظاهرًا وباطنا ، من سِحر وحروب وكيد وعداء وقتل للأنبياء .. إلى غير ذلك مما يَطول ذِكره ، ومما هو معروف في تاريخ القوم الْبُهْت - كما قال عبد الله بن سلام رضي الله عنه - (وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآَمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ) .
كما لا يَعني أنه لا يكون عند المسلمين أفكار مُنحرفة ، ولا أخلاق سيئة ..