فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 8206

ولِيُعلَم أن هذا الحرص ليس من أجل النهوض ببلاد الإسلام ، ولا من أجل الحريّات - زعموا - ولا أعاروا حقوق الإنسان اهتمامًا ، ولا ألقَوا له بالًا !

وإنما هَمّ القَوم هَمّ !

همّهم أن يبتعد الناس عن الدِّين والتديّن !

ولا أدلّ على ما تفعله الحكومات الغربية مع رعاياها من أبناء المسلمين ..

فإنك لو زُرت جالية مسلمة في بلد غربي لرأيت ما لا ينقضي منه العَجَب في ظل تَعالِي النَّعِيب بحقوق الإنسان !

بل في المدينة التي يُوجَد بها مقرّ منظمة حقوق الإنسان ! توجد أماكن يُصلي فيها المسلمون لا تصلح للتخزين فضلا عن الصلاة !

وفي تلك الدول يُمنع رَفع الأذان بينما تُصمّ الآذان بأصوات النواقيس !

ويُمنع الذبح الإسلامي بينما تُقتل البهائم بِطُرُق وحشية !

بل يُقتَل الإنسان أمام نظر وسمع الغرب الذي لا يُحرّك ساكنا إذا كان المقتول مُسلِمًا !

أخلص من ذلك إلى أن الغرب هو غراب العصر !

ومن سار خلفه من بني جلدتنا قادَ أمته إلى الهلاك في الدنيا ، وإلى النار يوم القيامة

وقد وصف النبي صلى الله عليه وسلم دعاة الباطل فقال: دُعاة على أبواب جهنم ، من أجابهم إليها قذفوه فيها . قال حذيفة: قلت: يا رسول الله صِفْهُم لنا . قال: هم من جِلْدَتِنا ، ويتكلّمون بألسنتنا . رواه البخاري ومسلم .

ومن بني جِلدتنا من يُنادي اليوم بِخروج المرأة ، إلا أنه - بِحمد الله - لا يستطيع أن يُصرّح بذلك لِعلمه بأن بلاد الحرمين - منبع الرسالة ، ومأرز الإيمان - لا يُمكن إعلان ذلك فيها بكل صراحة !

فيتّزر بعضهم بإزار حقوق المرأة !

ويرتدي آخر رداء المساواة !

وهم يلبسُون مُسوح الضأن على قلوب الذئاب !

والمقصد - أولًا وأخيرًا - خروج المرأة في كل مكان ، وعملها في كل ميدان .

ودعونا ننظر في تجارب الأمم المعاصِرة .. وما الذي أدى إليه خروج المرأة ، لا على المرأة فحسب بل على المجتمع أجمع ، بل على مستوى الدُّوَل !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت