وقال علي رضي الله عنه: زِين الحديث الصِّدق . وخُلِّد في ذِكْر ربعي بن حراش أنه ما كَذَب كذبة ! قال وكيع: لم يَكذب ربعي بن حراش في الإسلام كِذبة . رواه الترمذي .
وروى أبو بردة بن عبد الله بن أبي بردة قال: كان يُقال: إن ربعي بن حراش رضي الله عنه لم يكذب كذبا قط ، فأقبل ابناه من خراسان قد تأجّلا ، فجاء العَريف إلى الحجاج فقال: أيها الأمير إن الناس يَزعمون أن ربعي بن حراش لم يكذب قط ، وقد قدم ابناه من خراسان وهما عاصيان ! فقال الحجاج: عَليّ به ، فلما جاء قال: أيها الشيخ . قال: ما تشاء ؟ قال: ما فَعل ابناك ؟ قال: المستعان الله خَلّفتُهما في البيت . قال: لا جَرَم ! والله لا أسوؤك فيهما ، هما لك .
وأصى الخلفاء مُعلّمي أبنائهم بتعليمهم الصِّدْق .قال أسعد بن عبيد الله المخزومي: أمَرَني عبد الملك بن مروان أنْ أُعَلِّم بَنِيه الصِّدق كما أُعَلّمُهم القرآن .
وقال مطر الوراق: خَصلتان إذا كانتا في عبدٍ كان سائر عمله تَبَعًا لهما: حُسْن الصلاة ، وصِدْق الحديث .وقال الفضيل: لم يَتَزَيّن الناس بشيء أفضل مِن الصدق وطَلَب الحلال .
وقال عبد العزيز بن أبي روّاد: إبْرَار الدنيا: الكَذِب وقِلّة الحياء ؛ فَمَنْ طَلَب الدّنيا بِغيرهما فقد أخطأ الطريق والْمَطْلَب .وإبْرَار الآخرة: الحياء ، والصِّدق ؛ فمن طلب الآخرة بغيرهما فقد أخطأ الطريق والْمَطْلَب . اهـ .
وقال يوسف بن أسباط: يُرْزَق العبد بالصِّدْق ثلاث خِصال: الْحَلاوة والْمَلاحَة والْمَهَابة. قيل لِلُقْمان الحكيم: ما بَلَغَ بك ما نَرى ؟ قال: صِدْق الحديث ، وأداء الأمانة ، وتَرْك ما لا يَعْنِيني .