للزوج قبل الحكم بها من القضاء في ثلاث دول عربية (الجزائر، ليبيا، ومصر) مما يؤكد أن الطبيعة القانونية لطلاق الخلع غير محددة في هذه القوانين ..
فهل يُشترط شيخنا الفاضل موافقة الزوج ورضاه قبل المباشرة بتطبيق الخلع ؟؟
-وهل يجوز لشخص أجنبي أن يتفق مع الزوج على أن يخلع الزوج زوجته بحيث يتعهد هذا الشخص بدفع بدل الخلع للزوج لتتم الفرقة بينهما ؟؟
-وهل يتقيد الخلع بوقت معين أو حال معين بالنسبة للمرأة ( مثل الحيض والنفاس ) كما هو في حال الطلاق ؟؟
وجزاكم الله خيرًا وزادكم من علمه وفضله.
الجواب:
وإياكم
وبارك الله فيك
يحتاج الكلام أحيانا إلى الدّقَّة عند الإطلاق ، فالقول بأن دراسة القوانين في اثنتي عشرة دولة بحاجة إلى أن تكون الدراسة توافق الواقع .
هذا من ناحية
ومن ناحية أخرى فإن أكثر الدول العربية لا ترفع بحكم الله رأسًا ، ولا تعبأ به أصلًا .
أما اشتراط رضا الزوج ففيه تفصيل:
إن كان ابتداء فيُشترط رضاه ، نظرا لعِظم حق الزوج .
وإن امتنع فللقاضي أن يخلع الزوجة من زوجها ولو بغير رضاه .
-ويجوز لشخص أجنبي أن يتبرّع ببذل العِوض
ونص العلماء على أنه يصحّ بذل العوض ممن يصحّ تبرّعه ، وهو العاقل الرشيد .
وعلّلوا ذلك بأنه بذل مال في غير مُقابلة ولا منفعة .
ولكن ينبغي التنبه هنا إلى أنه لا يجوز لشخص أجنبي أن يتفق مع ذات زوج لا تُريده فيتّفق معها على أن تُخالِع زوجها ويدفع هو العِوض على أن تتزوّجه
لأن هذا من المواعدة في السرّ التي نهى الله عنها بقوله: (وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِنْ لا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلاَّ أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا )