فعمر رضي الله عنه زوج أم كلثوم بنت عليّ رضي الله عنه وعنها .
وإذا ضاقت عليهم المذاهب أنكروا زواج عمر رضي الله عنه من أم كلثوم !
فاطمة رضي الله عنها وميراث أبيها:
قال الإمام الذهبي رحمه الله:
ولما توفي أبوها تعلقت آمالها بميراثه ، وجاءت تطلب ذلك من أبي بكر الصديق ، فحدّثها أنه سمع من النبي يقول: لا نورث ما تركنا صدقة ، فَوَجَدَتْ عليه ، ثم تعللت . انتهى كلامه رحمه الله .
وحدّث الشعبي قال: لما مرضت فاطمة أتى أبو بكر فاستأذن ، فقال عليٌّ: يا فاطمة هذا أبو بكر يستأذن عليك ، فقالت: أتحبّ أن آذن له ؟ قال: نعم . فأذِنَتْ له ، فدخل عليها يترضّاها ، وقال: والله ما تركت الدار والمال والأهل والعشيرة إلا ابتغاء مرضاة الله ورسوله ومرضاتكم أهل البيت . قال: ثم ترضّاها حتى رضيت . رواه البيهقي في الكبرى وفي الاعتقاد .
شُبهات وجوابها:
صح أن النبي صلى الله عليه وسلم جلل فاطمة وزوجها وابنيهما بكساء وقال: اللهم هؤلاء أهل بيتي ، اللهم فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا .
وهذه منقبة لهم ، ولا يُفهم منه انحصار آل البيت في هؤلاء كما تفهمه الرافضة .
وفي قول النبي صلى الله عليه وسلم: فاطمة بضعة مني فمن أغضبها أغضبني . رواه البخاري .
تقول الرافضة: إن أبا بكر أغضب فاطمة رضي الله عنها ، فهو داخل في هذا الحديث .
وليس الأمر كما زعموا ، فإن أبا بكر رضي الله عنه عمِل بوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كما سيأتي ، وعمِل بما اتفق عليه الخلفاء من بعده ووافقوه عليه بما في ذلك عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه .
فهل يُقال: إن عليًا رضي الله عنه أغضب فاطمة بهذا ؟
وتقدّم سبب ورود الحديث في سيرة أبي الحسن رضي الله عنه وأرضاه .