فهرس الكتاب

الصفحة 1641 من 8206

قال الإمام ابن جرير الطبري في التفسير: فتأويل الكلام إذن: فترى يا محمد الذين في قلوبهم مرض وشك إيمان بنبوتك وتصديق ما جئتهم به من عند ربك يُسارِعون فيهم يعني في اليهود والنصارى . ويعني بمسارعتهم فيهم مسارعتهم في موالاتهم ومُصانعتهم . اهـ .

وقال ابن قتيبة (يُسَارِعُونَ فِيهِمْ) : في رِضاهم .

وقبل الردّ على هذه الشُّبُهات أقول مستعينا بالله:

أولًا: لا بُدّ أن يُعلم أن دين الله واحد ثابت لا يتغيّر ، وقد تتغيّر الفتاوى الاجتهادية ( المبنية على اجتهاد ) أما ثوابت الإسلام وقواطع الأدلة فلا تتغيّر ولا تتبدّل .

فلا يصح - عقلًا ولا شرعًا - أن يأتي مأفون فيقول: الصلاة كانت تُناسب ذلك الوقت والزّمان حيث لم يكن ثمّة رياضة ونوادٍ رياضية ! أما اليوم فتوجد أندية رياضية وممارسات رياضية تُغني عن الصلاة ! وقد وُجِد من قال بهذا القول الساقط المرذول من كل وجه !

ولا يصح - عقلًا ولا شرعًا - أن يُقال: إن الحج لا يُناسب العصر لما فيه من زِحام ومشقّة !

لأن هذه ثوابت شرعية لا تتغيّر ولا تتبدّل .

كما لا يصح - عقلًا ولا شرعًا - إلغاء الحدود لأن بعض أمم الكُفر ترفض إقامة الحدود !

والذي خَلَق الْخَلْق هو الذي شرع الشرع بأوامره ونواهيه وزواجره . قال تعالى: ( أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ) .

وقد كان السلف يُشدِّدون في هذا الجانب ، فلا يجوز ردّ نصّ صحيح لمتغيّرات العصر ، ولا لِعَدَمِ قبول بعض العقول له !

قال الحميدي: ذَكر الشافعيُّ حديثا ، فقال له رجل: تأخذ به يا أبا عبد الله ؟ فقال: أفي الكنيسة أنا ؟! أو ترى على وسطي زنارا ؟! نعم أقول به ، وكلما بلغني عن النبي صلى الله عليه وسلم قُلتُ به .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت