فهرس الكتاب
أقول: وها نحن نُدعى لخوض غمار تجربة فاشلة ! بحجة أن الحجاب غير لائق بعصرنا ، وأنه مُنفِّر !
وإظهار المرأة لوجهها فيه فتنة له ولغيرها ، فإنها إذا كانت جميلة طاردتها العيون ، وإن كانت غير ذلك احتُقِرت وازدُريتْ ، وفي كلا لحالتين هذا الفِعل له أثر نفسي بالغ على المرأة .
وليس كونه فتنة في بلاد المسلمين فحسب بل حتى في بلاد الحضارة المادية - بلاد التفسّخ والعُري - فقد نَقَلتْ لنا وسائل الاتصال أن شابًا يعيش في بلاد الغرب رأى فتاة فاتنة ، فما زال يُلاحقها ويُراودها عن نفسها وهي تتمنّع ، فما كان منه إلا أن ألقى مادة حارقة ( ماء النار ) على وجهها فشوّهه !
وأما كون الحجاب يُنفِّر أو أن تركه من باب الأيسر ، فإن هذا سوف يَفتح بابًا عظيما من الشرّ .
فليس ثمّ ضابط للتنفير ، ولا ضابط للتيسير في ظل هذا القول .
فقد يأتي من يقول: لباس الحشمة ( اللباس الساتر ) مُنفِّر ، وتركه أخذ بالأيسر خاصة في المدارس والكليات وأماكن العمل ، كما قال الدكتور !
ونحن نرى اليوم دعوة في دول العُريّ بل دعوات لِنَبذِ الاختلاط ، وهم الذين كانوا بالأمس يُنادون بضرورة الاختلاط لكسر الحواجز التي بين الجنسين ! ولإزالة رغبة كل طرف بالآخَر !
فلما ذاقوا ويلات هذا الاختلاط ، واكتووا بِنارِه صرخوا ودَعوا إلى ضرورة الفصل بين الجنسين حتى في أمريكا ! فضلا عن غيرها !
وأما معرفة المرأة فلا مصلحة فيها ، أعني معرفة شخصها وعينها ، وإنما المصلحة أن تُعرف المحجّبة أنها حُرّة عفيفة فلا يَتعرّض لها أحد بسوء .
قال تعالى: (ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ)