قال ابن القيم رحمه الله: فالغناء يُفسد القلب ، وإذا فسد القلب هاج في النفاق . اهـ .
ولا شك أنه إذا كان من خلال آلة موسيقية فهو أشدّ في التحريم .
قال الإمام البيهقي - رحمه الله -: وان لم يداوم على ذلك ( يعني على الغناء ) لكنه ضرب عليه بالأوتار ، فإن ذلك لا يجوز بحال ، وذلك لأن ضرب الأوتار دون الغناء غير جائز لما فيه من الأخبار . ( يعني لما ورد فيه من الأحاديث ) .
والغناء والأغاني من الباطل .
ولذا لما سُئل القاسم بن محمد عن الغناء . فقال: أنهاك عنه وأكرهه . قال الرجل: أحرام هو ؟ قال: انظر يا ابن أخي إذا ميّز الله الحق من الباطل . في أيهما يجعل الغناء ؟
يعني أنه يكون مع الباطل .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: ولقد حدثني بعض المشايخ أن بعض ملوك فارس قال لشيخ رآه قد جمع الناس على مثل هذا الاجتماع ( مجالس السماع ) : يا شيخ إن كان هذا هو طريق الجنة فأين طريق النار ؟!!
قال الحليمي رحمه الله: وإنما خرج ذلك ( القول بتحريم الغناء ) لما فيه من الإغراء بالحرام ، فدخل في قوله تعالى: ( ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ) انتهى .
وقال الإمام البيهقي - رحمه الله -
وروينا عن جماعة من الصحابة رضي الله عنهم ترنمهم بالأشعار ، وهذا في الأشعار التي يكون إنشادها حلالا ويكون الترنّم بها في بعض الأحايين دون بعض ، فإن كان يُغني بها فيتخذ الغناء صناعة يؤتى عليه ويأتي له ويكون منسوبا إليه مشهورًا به ، فقد قال الشافعي رحمة الله عليه: لا تجوز شهادته ، وذلك أنه من اللهو المكروه الذي يُشبه الباطل ، وأن من صنع هذا كان منسوبا إلى السَّفه وسقاطة المروءة ، ومن رضي هذا لنفسه كان مستخفًّا وإن لم يكن محرما بيّن التحريم . انتهى .
فإذا كان هذا في الغناء وحده دون آلة ، فكيف إذا كان بآلة ؟؟؟