فهرس الكتاب

الصفحة 1689 من 8206

الولاية: هي النصرة والمحبة والإكرام والاحترام ، والكون مع المحبوبين ظاهرًا وباطنا . قال تعالى: ( اللّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُواْ يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّوُرِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ أَوْلِيَآؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ ) .

فموالاة الكفار تعني التقرب إليهم وإظهار الود لهم، بالأقوال والأفعال والنوايا . اهـ .

ثم نقل عن الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ

أن مسمى الموالاة ( لأعداء الله ) : يقع على شعب متفاوتة منها ما يوجب الردة وذهاب الإسلام بالكلية ، ومنها ما هو دون ذلك من الكبائر والمحرمات . اهـ .

وحريّ بكل من يُسارع في التكفير أن يعضّ على هذه الكلمات بالنواجذ .

فإذا عرفنا أن:

الولاية: هي النصرة والمحبة والإكرام والاحترام ، والكون مع المحبوبين ظاهرًا وباطنا .

تبيّن لنا أنه ليست كل نُصرة ولا كل محبة ولا كل إكرام أو احترام أو مدح أو ثناء على الكفار أنه يكون موالاة مُخرجة من الملة ناقلة عن الدِّين .

بل قد تكون مُباحة كما لو تزوّج المسلم كتابية ( نصرانية أو يهودية ) فأحبها حب الرجل لزوجته ، لكان هذا من الحب المباح .

ولو مدح المسلم الكفّار ببعض ما فيهم من الخصال لم يكن كافرًا بذلك .

وتقدّم قول النبي صلى الله عليه وسلم في النجاشي .

وفي صحيح مسلم أن المستورد القرشي قال عند عمرو بن العاص: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: تقوم الساعة والرّوم أكثر الناس . فقال له عمرو: أبصر ما تقول ؟ قال: أقول ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال: لئن قلت ذلك إن فيهم لخصالا أربعا: إنهم لأحلم الناس عند فتنة ، وأسرعهم إفاقة بعد مصيبة ، وأوشكهم كرة بعد فرة ، وخيرهم لمسكين ويتيم وضعيف ، وخامسة حسنة جميلة وأمنعهم من ظلم الملوك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت