فهرس الكتاب

الصفحة 1771 من 8206

قال ابن قدامة: والنهي عن الصلاة بعد العصر متعلق بفعل الصلاة ، فمن لم يُصلِّ أبيح له التنفّل وإن صلى غيره ، ومن صلى العصر فليس له التنفل ، وإن لم يصل أحد سواه ، لا نعلم في هذا خلافا عند من يمنع الصلاة بعد العصر (8) .

وقال أيضا: الصحيح أنه لا يُصلى على الجنازة في الأوقات الثلاثة التي في حديث عقبة بن عامر ، وكذلك لا ينبغي أن يركع للطواف فيها ، ولا يعيد فيها جماعة ، وإذا مُنعت هذه الصلوات المتأكدة فيها فغيرها أولى بالمنع (9) .

هل تُصلّى ذوات الأسباب في وقت النهي ؟

ما كان من ذوات الأسباب فإنها تُصلّى في أوقات النهي على الصحيح من أقوال أهل العلم .فالفوائت تُصلي في أوقات النهي، لقوله عليه الصلاة والسلام: من نسي صلاة أو نام عنها ، فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها ، لا كفارة لها إلا ذلك . رواه مسلم .

ولقوله عليه الصلاة والسلام: من أدرك من الصبح ركعة قبل أن تطلع الشمس ، فقد أدرك الصبح ، ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس ، فقد أدرك العصر . رواه البخاري ومسلم .

قال ابن عبد البر: وقال مالك والثوري والشافعي والأوزاعي - وهو قول عامة العلماء - من أهل الحديث والفقه من نام عن صلاة أو نسيها أو فاتته بوجه من وجوه الفوت ثم ذكرها عند طلوع الشمس واستوائها أو غروبها أو بعد الصبح أو العصر - صلاها أبدًا متى ذكرها (10) .

كما تُصلى كل صلاة لها سبب ،فتُصلّى ركعتي الطواف في أوقات النهي لقوله عليه الصلاة والسلام: يا بني عبد مناف لا تمنعوا أحدا طاف بهذا البيت وصلى أية ساعة شاء من ليل أو نهار (11) .

وتُصلى تحية المسجد لقوله عليه الصلاة والسلام: إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين . رواه البخاري ومسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت