فهرس الكتاب

الصفحة 1773 من 8206

ثبت النهي عن الصلاة بعد العصر في غير حديث تقدّم بعضها ، وثبت ما يُعارضه ظاهرا ، وهو أنه عليه الصلاة والسلام قضى سنة الظهر بعد العصر ، فقد روى البخاري ومسلم من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: ما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين بعد العصر عندي قط .وسيأتي ذِكر مزيد من الروايات:وللعلماء مسالك في الجمع بين هذه الأحاديث:

الأول: أنه تعارض حاظر ومُبيح

والقاعدة أنه إذا تعارض حاظر ومُبيح قُدِّم الحاظر .

والثاني: أنه هذا الفعل خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم .

قال الحافظ ابن حجر: تمسك بهذه الروايات من أجاز التنفل بعد العصر مطلقا ما لم يقصد الصلاة عند غروب الشمس ، وقد تقدم نقل المذاهب في ذلك ، وأجاب عنه من أطلق الكراهة بأن فعله هذا يدل على جواز استدراك ما فات من الرواتب من غير كراهة ، وأما مواظبته صلى الله عليه وسلم على ذلك فهو من خصائصه ، والدليل عليه رواية ذكوان مولى عائشة أنها حدثته أنه صلى الله عليه وسلم كان يصلي بعد العصر وينهى عنها ، ويواصل وينهى عن الوصال . رواه أبو داود (15) .

والثالث: أن هذا من قضاء النوافل ، ولا يكون هذا إلا لمن حافظ عليها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت