فهرس الكتاب
وتمعّن في هذه الآية حيث لم تُجعل الإجابة فيها للرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، فقد ورد قبلها آيات وبعدها آيات سُئل فيها الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم أسئلة جاءته الإجابة مُصدّرة ـ ( قل ) : ( يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ ) [ البقرة:189] (يسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلْ مَا أَنفَقْتُم مِّنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ ) الآية [ البقرة: 215] ( يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاس وَإِثْمُهُمَآ أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ ِ) الآية [ البقرة: 219] ( وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلاَحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ ) الآية [ البقرة: 220 ]
وغيرها من الآيات ، أما هذه الآية فصُدِّرت بـ ( فَإِنِّي قَرِيبٌ ) 21 .
وما ذلك إلا لأن الدعاءَ عبادةٌ محضة لا يجوز صرفها لغير الله ، وحتى لا يُتوهّم أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم واسطة بين الخلق والخالق في ذات العبادة ، فجاء الجواب بالتأكيد ( فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ) ولم يقل سبحانه وتعالى: فقل ، أي يا محمد . والله أعلم .
14 -حديث صحيح: رواه أحمد (4/267) وأبو داود (2/76) والترمذي (5/211) وابن ماجه (4/262) والنسائي في الكبرى (6/450) وابن أبي شيبة (6/21) والحاكم (1/667) وقال:صحيح الإسناد ، وابن حبان (3/172) والبخاري في الأدب المفرد ( ص 265 صحيح الأدب ) وصححه الألباني في الموضع السابق من صحيح الأدب المفرد .