فهرس الكتاب
فعن عقبة بن عامر - رضي الله عنه - قال: لما طلق رسول الله صلى الله عليه وسلم حفصة بنت عمر ، فبلغ ذلك عمر ، فَوَضَعَ التراب على رأسه وجعل يقول: ما يعبأ الله بعمر بعد هذا . فنزل جبريل من الغد على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن الله تعالى يأمرك أن تراجع حفصة رحمة لعمر 79 .
7 ـ الاعتراف بالذنب:
الاعتراف بالذّنب أقرب إلى العفو ، ومن تأمل كتاب الله وجد إجابة دعوات بعض الأنبياء قُرِنت بالاعتراف بالذنب .
فهذا أبو البشر - عليه الصلاة والسلام - وزوجه يعترفان: ( رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِر لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ) [ الأعراف: 23 ]
ويأتي الجواب: ( ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى ) [ طه: 122 ]
وذاك نبي الله داود الذي استغفر ( رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ ) قال الله جل جلاله: ( فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ ) وزيادة ( وَإِنَّ لَهُ عِندَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ ) .
وذاك ابنه سليمان الذي تاب وأناب ( قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لاّ يَنبَغِي لأَحَدٍ مِّنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ )
فوهب له ربُّه ملكا عظيما ، وسخّر له الريح ، والجن ، والطير .
وذاك القوي الأمين قال بعد أن قتل نفسًا قَال: ( رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ) [ القصص: 16]