فهرس الكتاب

الصفحة 1815 من 8206

عن أبي هريرةَ - رضي الله عنه - قال: قال أبو القاسم صلى الله عليه وعلى آله وسلم: في يوم الجمعة ساعةٌ لا يُوافِقها مسلمٌ ، وهو قائمٌ يُصلي يسألُ اللّهَ خيرًا إلاّ أعطاه إيّاه . وقال بيده يقللها يزهدها 130 .

وفي حديث عبد الله بن سلاَم - رضي الله عنه - قال: قلت - ورسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم جالس -: إنا لنَجِدُ في كتاب الله تعالى في يوم الجمعة ساعةٌ لا يوافقها عبد مؤمن يُصلي يسأل الله بها شيئا إلا قضى الله له حاجته . قال عبد الله: فأشار إليّ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: أو بعضُ ساعة . فقلت: صدقت ، أو بعض ساعة . قلت: أي ساعة هي ؟ قال: آخر ساعات النهار . قلت: إنها ليست ساعة صلاة . قال: بلى ، إن العبد إذا صلى ، ثم جلس لم يجلسه إلا الصلاة ، فهو في صلاة 131 .

وقد أشكل هذا على أبي هريرة حول هذه الساعة ، وكيف يكون العبد في صلاة ، وهي ساعة نُهي عن الصلاة فيها ؟

فقد حدَّثَ أبو هريرة - رضي الله عنه - أنه لَقي عبد الله بن سلام - رضي الله عنه - فحدّثه عن مجلس جَلَسَه مع كعب الأحبار ، وأنهما تذاكرا فيه ساعة الجمعة ، فقال عبد الله بن سلام: قد علمت أية ساعة هي . قال أبو هريرة: فقلت له: فأخبرني بها . فقال عبد الله بن سلام: هي آخر ساعة من يوم الجمعة . فقلت: كيف هي آخر ساعة من يوم الجمعة ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: لا يصادفها عبد مسلم وهو يُصَلِّي . وتلك الساعة لا يُصَلَّى فيها ؟ فقال عبد الله بن سلام: ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: مَنْ جلس مجلسا ينتظر الصلاة ، فهو في صلاة حتى يُصلي ؟ قال: فقلت: بلى . قال: هو ذاك 132 .

ثالثًا: عند صعود الخطيب المنبر يوم الجمعة حتى تُقضى الصلاة

وقع الخلاف حول ساعة الجمعة ، وما ذلك إلا لخفائها ، وإخفاؤها لأجل الاجتهاد وطلبها والحرص عليها ، كما أُخفيت ليلة القدر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت