فهرس الكتاب
وكَانَ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم يَقُولُ إِذَا قَامَ إِلَى الصّلاَةِ مِنْ جَوْفِ اللّيْلِ: اللّهُمّ لَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ نُورُ السّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ومَنْ فيهنّ ، وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ قَيّامُ السّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ، وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ رَبّ السّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنّ ، أَنْتَ الْحَقّ ، وَوَعْدُكَ الْحَقّ ، وَقَوْلُكَ الْحَقّ ، وَلِقَاؤُكَ حَقّ ، وَالْجَنّةُ حَقّ ، وَالنّارُ حَقّ ، والنَّبيُّون حقٌّ ، ومحمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم حقٌّ ، وَالسّاعَةُ حَقّ . اللّهُمّ لَكَ أَسْلَمْتُ ، وَبِكَ آمَنْتُ ، وَعَلَيْكَ تَوَكّلْتُ ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ ، وَبِكَ خَاصَمْتُ وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ ، فَاغْفِرْ لِي مَا قَدّمْتُ وما أَخّرْتُ ، وما أَسْرَرْتُ وَأَعْلَنْتُ . أَنْتَ المُقَدِّم وأنت المؤخِّر ، لاَ إِلَهَ إِلاّ أَنْتَ 137 .
فيُثني على الله - عز وجل - بما هو أهله ثم يدعوه .
وذلك لما يَعْلَم - عليه الصلاة والسلام - من فضل الدعاء في جوف الليل ، ولِمَا سيأتي من أن الدعاء عند الاستيقاظ مستجابٌ لمن بات متطهرًا .
وخرج المحاملي وغيره من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: قال الله تعالى: من ذا الذي دعاني فلم أجبه ، وسألني فلم أعطه ، واستغفرني فلم أغفر له ، وأنا أرحم الراحمين 138 .
عَن أبي أُمَامَةَ قال: قِيلَ لرَسُولَ الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: أَيّ الدّعَاءِ أسْمَعُ ؟ قال: جَوْف اللّيْلِ الآخِرُ ، وَدُبُرَ الصّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ 139 .
وَدُبُرَ الصّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ: أي قبل السلام كما ثبتت بذلك الأحاديث .