فهرس الكتاب

الصفحة 1819 من 8206

قال ابن القيم - رحمه الله -: من أحب شيئا أكثر من ذكره بقلبه ولسانه ، ولهذا أمر الله سبحانه عباده بذكره على جميع الأحوال وأمرهم بذكره أخوف ما يكونون فقال تعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُواْ وَاذْكُرُواْ اللّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلَحُونَ ) [الأنفال:45] والمُحِبُّون يفتخرون بذكرهم أحبابهم وقت المخاوف وملاقاة الأعداء كما قال قائلهم:

ولقد ذكرتك والرماح كأنها أشطان بئر في لَبان الأدهم

فوددت تقبيل السيوف لأنها بَرَقَتْ كبارق ثغرك المتبسِّم

وفي بعض الآثار الإلهية: إن عبدي كل عبدي الذي يذكرني وهو ملاقٍ قِرنه . فعلامة المحبة الصادقة ذكر المحبوب عند الرغب والرهب 145 .

فإذا كان الأمر كذلك فإن الداعي وقت التحام الصفوف أقرب ما يكون إلى الإجابة .

روى الإمام مالك عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السّاعِدِيّ أَنهُ قَال: سَاعَتَانِ تُفْتَحُ لَهُمَا أَبْوَابُ السّمَاءِ ، وَقَلّ دَاعٍ تُرَدّ عَلَيْهِ دَعْوَتُهُ: حَضْرَةُ النّدَاءِ لِلصّلاةِ 146 ، وَالصّفُّ فِي سَبِيلِ اللّهِ 147 .

وعنه - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ثنتان لا تُردان ، أو قلما تُردّان: الدعاء عند النداء وعند البأس ؛ حين يلحم بعضهم بعضا 148 .

وقد تقدم أن الدعاء عند الأذان لا يُردّ ، وفي الإعادة إفادة .

ثامنًا: عند نزول الغيث:

عن سهل بن سعد - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ثنتان ما تردّان - أو قلّما تردّان -: الدعاء عند النداء ، وتحت المطر 149 .

تاسعًا: أوقات متفرقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت