فهرس الكتاب

الصفحة 1825 من 8206

وفي حديث أَبي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قال: قال رسُولُ الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثَلاَثَةٌ لا تُرَدّ دَعْوَتُهُمْ - وذكر منهم -: وَدَعْوَةُ المَظْلُومِ يَرْفَعُهَا الله فَوْقَ الغَمَام ، وَيَفْتَحُ لَهَا أَبْوَابَ السّمَاءِ ، ويَقُولُ الرّبّ وعِزّتِي لأنُصُرَنّك وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ 180 .

وحذّر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من دعوة المظلوم ، وأخبر عن سرعة صعودها ، مما يُشعر بسرعة استجابتها .

فقال - عليه الصلاة والسلام -: اتقوا دعوة المظلوم ؛ فإنها تصعد إلى السماء كأنها شرار 181

وقال أبو الدرداء - رضي الله عنه -: إعمل لله كأنك تراه ، واعدد نفسك مع الموتى ، وإياك ودعوات المظلوم ؛ فإنهن يصعدن إلى الله عز وجل كأنهن شرارات نار 182

كما حذّر من دعوة المظلوم وإن كان كافرًا فقال: اتقوا دعوة المظلوم وإن كان كافرًا ؛ فإنه ليس دونها حجاب 183 .

وكان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا سافر يتعوذ من: وعثاء السفر ، وكآبة المنقلب ، والحَوْرِ بعد الكون ، ودعوة المظلوم ، وسوء المنظر في الأهل والمال 184 .

ودعوة المظلوم تسري في جوف الليل ، فينام الظالم والمظلوم لم يَنم ، يرفع يديه ويستنزل عقوبة الله على من ظَلَمَه .

قال ابنٌ ليحيى البرمكي - وهم في السجن والقيود -: يا أبتِ بعد الأمر والنهي والنعمة صرنا إلى هذا الحال ؟! فقال: يا بنى دعوة مظلوم سَرَتْ بليل ونحن عنها غافلون ولم يغفل الله عنها ، ثم أنشأ يقول:

رب قوم قد غَدَوا في نعمةٍ زمنًا والدهرُ ريانُ غَدَق

سَكَتَ الدهرُ زمانا عنهمُ ثم أبكاهم دما حين نَطَق 185

5 ـ حال الاضطرار

قال سبحانه: ( أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ ) [ النمل: 62 ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت