فإن الله تبارك وتعالى امتدح الإخلاص وأثنى على أهله ، فقال: (وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ)
وقال سبحانه: (قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ )
وقال جلّ ذِكره لِنَبِيِّه صلى الله عليه وسلم: (إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ(2) أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ)
وأمر المؤمنين بما أمر به المرسلين ، فقال في شأن رسوله صلى الله عليه وسلم: قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ (11) وَأُمِرْتُ لأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ (12) قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (13) قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ دِينِي) وقال في شأن عباده المؤمنين: (قُلْ أَتُحَاجُّونَنَا فِي اللَّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ وَلَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ)
وتتبيّن أهمية الإخلاص في النقاط التالية:
1 -كون الإخلاص ركنٌ من أركان قبول العمل الصالح ، ذلك أن الله سبحانه وتعالى لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصًا لوجهه ، لكونه أغنى الشركاء عن الشرك .
فعَنْ أَبِي هُريرةَ رضي الله عنه قال: قال رسولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم قال اللّهُ تبارك وتعالى: أَنَا أَغْنَىَ الشّرَكَاءِ عَنِ الشّرْكِ . مَنْ عَمِلَ عَمَلًا أَشْرَكَ فِيهِ مَعِي غَيْرِي ، تَرَكْتُهُ وَشِرْكَهُ . رواه مسلم .وقال عليه الصلاة والسلام: إن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان له خالصا وابْتُغِيَ به وجهه . رواه الإمام أحمد وغيره .