قال الحافظ ابن حجر: والتفلج أن يفرج بين المتلاصقين بالمبرد ونحوه وهو مختص عادة بالثنايا والرباعيات ويستحسن من المرأة فربما صنعته المرأة التي تكون أسنانها متلاصقة لتصير متفلجة وقد تفعله الكبيرة توهم أنها صغيرة لأن الصغيرة غالبا تكون مفلجة جديدة السن ويذهب ذلك في الكبر وتحديد الأسنان يسمى الوشر بالراء وقد ثبت النهي عنه أيضا . اهـ .
والنمص أعمّ من أن يكون في الحاجبين فقط ، وإن كان أكثره وأظهره في الحاجبين
قال ابن الأثير: النَّامِصة التي تَنتِف الشَّعرَ من وجهِها .
وقال ابن منظور في لسان العرب:
والنَّمْصُ: نَتْفُ الشعر . و نَمَصَ شعرَه و يَنْمِصُه نَمْصًا: نَتَفَه ... وفي الحديث: لُعِنَت النامصةُ و المُتَنَمّصة . قال الفراء: النامِصةُ التي تنتف الشعر من الوجه ، ومنه قيل للمِنْقاش مِنْماص لأَنه ينتفه به ، والمُتَنَمِّصةُ: هي التي تفعل ذلك بنفسها ... وامرأَة نَمْصاء تَنْتَمِصُ أَي تأمرُ نامِصةً فتَنْمِص شعرَ وجهها نَمْصًا أَي تأْخذه عنه بخيط . انتهى .
فهو أعم من أن يكون في الحواجب فحسب .
فأنتِ - رعاك الله - ترين أنه حتى في اللغة يقول أئمة اللغة أن النمص نتف أو أخذ شيء من شعر الوجه ، ولم يخصوه بالحاجبين .
وسواء كان بالنتف واللقط أو بالحفّ أو بالحلق أو بأي وسيلة حديثة فهو نمص . والحكم يدور مع علّتِه وجودا وعدما - كما هو مُقرر في علم أصول الفقه - أي متى ما وجدت علّة التحريم وُجِد الْحُكم .
والعِلّة - عِلّة التحريم - هنا منصوص عليها وهي: تغيير خلق الله .والتغيير يحصل بأي وسيلة كانت ، ولذا أفتى العلماء بأن التّشقير داخل تحت معنى وحُكم النّمص .
وقد أفتى فضيلة الشيخ عبد الله بن جبرين بأن التّشقير يلحق بالنمص .
فقد سُئل فضيلته - حفظه الله -:ما حُكم حفّ الحواجب ؟ أو صبغها بألوان أخرى ؟