فهرس الكتاب

الصفحة 1934 من 8206

فقد روى البخاري ومسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لِحَادِيهِ - الذي يحدو ويُنشد بصوت حسَن -: ويحك يا أنجشة ! رويدك سوقك بالقوارير . قال أبو قلابة: فتكلم النبي صلى الله عليه وسلم بكلمة لو تكلّم بها بعضكم لعبتموها عليه قوله: سوقك بالقوارير .

وفي رواية لمسلم قال أنس: كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم حَادٍ حسن الصوت فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: رويدًا يا أنجشة لا تكسر القوارير . يعني ضعفة النساء

كما كان عامر بن الأكوع ممن يُنشد بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم ، بل كان بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يطلب منه سماع ذلك في السفر .

وروى البخاري ومسلم عن سلمة بن الأكوع قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خيبر فتسيرنا ليلا ، فقال رجل من القوم لعامر بن الأكوع: ألا تسمعنا من هنياتك ! وكان عامر رجلا شاعرا ، فنزل يحدو بالقوم يقول:

اللهم لولا أنت ما اهتدينا == ولا تصدقنا ولا صلينا

فاغفر فداء لك ما اقتفينا == وثبت الأقدام إن لاقينا

وألقين سكينة علينا == إنا إذا صِيح بنا أتينا

وبالصياح عولوا علينا

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من هذا السائق ؟ قالوا: عامر . قال: يرحمه الله . فقال رجل من القوم: وجبت يا رسول الله ! لولا أمتعتنا به . الحديث

وفي الصحيحين أيضا عن أنس - رضي الله عنه - قال: كانت الأنصار يوم الخندق تقول:

نحن الذين بايعوا محمدا = على الجهاد ما حيينا أبدا

فأجابهم النبي صلى الله عليه وسلم فقال:

اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة = فأكرم الأنصار والمهاجرة

وفي رواية للبخاري أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لما رأى ما بأصحابه من النّصب والجوع قال:

اللهم إن العيش عيش الآخرة = فاغفر للأنصار والمهاجرة

فقالوا مجيبين له:

نحن الذين بايعوا محمدا =على الجهاد ما بقينا أبدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت