فهرس الكتاب

الصفحة 1966 من 8206

قال الزرقاني: القرآن إن رُجِي إسلامها ، أو التوراة إن كانت معربة بالعربي أو أُمِن تغييرهم لها فتجوز الرقية به ، وبأسماء الله وصفاته وباللسان العربي وبما يعرف معناه من غيره ، بشرط اعتقاد أن الرقية لا تؤثر بنفسها بل بتقدير الله .

قال عياض: اختلف قول مالك في رقية اليهودي والنصراني المسلم ، وبالجواز قال الشافعي . قال الربيع: سألت الشافعي عن الرقية ، فقال: لا بأس أن ترقي بكتاب الله وبما يُعرف من ذكر الله . قلت: أيرقي أهل الكتاب المسلمين ؟ قال: نعم إذا رقوا من كتاب الله . اهـ .

وفي الصحيحين من حديث أبي سعيد رضي الله عنه أن رهطا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم انطلقوا في سفرة سافروها حتى نزلوا بحي من أحياء العرب ، فاستضافوهم فأبوا أن يُضيفوهم ، فلُدغ سيد ذلك الحي ، فسعوا له بكل شيء لا ينفعه شيء ، فقال بعضهم: لو أتيتم هؤلاء الرهط الذين قد نزلوا بكم لعله أن يكون عند بعضهم شيء ، فأتوهم ، فقالوا:

يا أيها الرهط إن سيدنا لُدغ فسعينا له بكل شيء لا ينفعه شيء ، فهل عند أحد منكم شيء ؟ فقال بعضهم: نعم والله إني لراقٍ ، ولكن والله لقد استضفناكم فلم تضيفونا ، فما أنا بِراقٍ لكم حتى تجعلوا لنا جُعلا ، فصالحوهم على قطيع من الغنم ، فانطلق فجعل يَتفل ويقرأ ( الحمد لله رب العالمين ) حتى لكأنما نشط من عقال ، فانطلق يمشي ما بِهِ قَلْبَة .

قال: فأوفوهم جُعلهم الذي صالحوهم عليه ، فقال بعضهم: اقسموا ، فقال الذي رقى: لا تفعلوا حتى نأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فنذكر له الذي كان فننظر ما يأمرنا ، فقدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكروا له ، فقال: وما يدريك أنها رُقية ؟ أصبتم اقسموا واضربوا لي معكم بسهم .

وفي صحيح مسلم عن عوف بن مالك الأشجعي قال: كنا نَرقي في الجاهلية فقلنا: يا رسول الله كيف ترى في ذلك ؟ فقال: اعرضوا عليّ رقاكم ، لا بأس بالرُّقى ما لم يكن فيه شرك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت