فهرس الكتاب
والثاني: حديث النفس . وهي أن يكون الإنسان يُحدّث نفسه بشيء في اليقظة ، فيراه في منامه ، فهذا حديث النفس .
والثالث: من الشيطان ، وهو الحُلُم ، ومنه الاحتلام . قال عليه الصلاة والسلام: الرؤيا ثلاث: فالرؤيا الحسنة بشرى من الله ، والرؤيا تحزين من الشيطان ، والرؤيا مما يحدث به الإنسان نفسه ، فإذا رأى أحدكم ما يكرهه فلا يحدث به ، وليقم وليصل . رواه الترمذي وغيره ، وصححه الألباني .
وعند ابن ماجه عنه عليه الصلاة والسلام قال: إن الرؤيا ثلاث: منها أهاويل من الشيطان ليحزن بها بن آدم ، ومنها ما يهمّ به الرجل في يقظته فيراه في منامه ، ومنها جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة . وصححه الألباني .
والأحلام المزعجة أو المكروهة هي من تلاعب الشيطان ببني آدم ليحزنهم بذلك . ولذا لما جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال: يا رسول الله رأيت في المنام كأن رأسي ضُرب فتدحرج ، فاشتدت على أثره .
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للأعرابي: لا تحدث الناس بتلعّب الشيطان بك في منامك .رواه مسلم . والرؤيا إذا عُبِّرت ، فإما أن تقع كما قال المعبر ، وإما أنها لا تقع .
فيكون المعبِّر لم يوفق في تعبيرها ، أو الرؤيا لم تصدق . ومن رأى رؤيا ولم تسرّه ، فإنها لا تضره وعليه بما يلي:
1 -أن ينفث على يساره ثلاث مرات حين يستيقظ ويستعيذ بالله من الشيطان .
2 -أن يتعوّذ من شرّها .
3 -ينقلب على جنبه الآخر .
4 -أن يقوم فيُصلي .
5 -أن لا يقصّها على أحد .
6 -أن لا يسعى لتأويلها وتعبيرها .
والأدلة على ذلك:
قال صلى الله عليه وسلم: الرؤيا من الله ، والحلم من الشيطان ، فإذا رأى أحدكم شيئا يكرهه فلينفث حين يستيقظ ثلاث مرات ، ويتعوذ من شرها ، فإنها لا تضره .
قال أبو سلمة - الراوي عن أبي قتادة -: وإن كنت لأرى الرؤيا أثقل عليّ من الجبل ، فما هو إلا أن سمعت هذا الحديث فما أباليها . متفق عليه .