فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 8206

وفي اُحد قام طلحة بن عثمان صاحب لواء المشركين فقال: يا معشر أصحاب محمد إنكم تزعمون أن الله يعجلنا بسيوفكم إلى النار ، ويعجلكم بسيوفنا إلى الجنة ، فهل منكم أحد يعجله الله بسيفي إلى الجنة أو يعجلني بسيفه إلى النار ؟! فقام إليه علي بن أبي طالب رضي الله عنه فقال: والذي نفسي بيده لا أفارقك حتى يعجلك الله بسيفي إلى النار ، أو يعجلني بسيفك إلى الجنة ، فضربه عليّ فقطع رجله فسقط فانكشفت عورته فقال: أنشدك الله والرحم يا ابن عمّ . فكبر رسول الله

وقال أصحاب عليّ لعلي: ما منعك أن تُجهز عليه ؟ قال: إن ابن عمي ناشدني حين انكشفت عورته ، فاستحييت منه .

وبارز مَرْحَب اليهودي يوم خيبر

فخرج مرحب يخطر بسيفه فقال:

قد علمت خيبر أني مرحب = شاكي السلاح بطل مجرب

إذا الحروب أقبلت تلهب

فقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه:

أنا الذي سمتني أمي حيدرة = كليث غابات كريه المنظرة

أوفيهم بالصاع كيل السندرة

ففلق رأس مرحب بالسيف ، وكان الفتح على يديه .

وعند الإمام أحمد من حديث بُريدة رضي الله عنه: فاختلف هو وعليٌّ ضربتين ، فضربه على هامته حتى عض السيف منه بيضة رأسه ، وسمع أهل العسكر صوت ضربته . قال: وما تتامّ آخر الناس مع عليّ حتى فتح له ولهم .

ومما يدلّ على شجاعته رضي الله عنه أنه نام مكان النبي صلى الله عليه وسلم لما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم الهجرة .

ومع شجاعته هذه فهو القائل: كُنا إذا احمرّ البأس ، ولقي القوم القوم ، اتقينا برسول الله صلى الله عليه وسلم ، فما يكون منا أحد أدنى من القوم منه . رواه الإمام أحمد وغيره .

فما أحد أشجع من رسول الله صلى الله عليه وسلم .

ومن فضائله رضي الله عنه:

اجتمع له من الفضائل الجمّة ما لم يجتمع لغيره .

فمن ذلك ما أخرجه ابن عساكر أن عليًا رضي الله عنه قال:

محمد النبي أخي وصهري = وحمزة سيد الشهداء عمي

وجعفر الذي يمسي ويضحى = يطير مع الملائكة ابن أمي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت