فهرس الكتاب

الصفحة 2123 من 8206

وقال رحمه الله: والاستغفار من أكبر الحسنات ، وبابه واسع ، فمن أحسّ بتقصير في قوله أو عمله أو حاله أو رزقه أو تَقَلّب قَلْبٍ ، فعليه بالتوحيد والاستغفار ، ففيهما الشفاء إذا كانا بصدق وإخلاص .وكذلك إذا وجد العبد تقصيرا في حقوق القرابة والأهل والأولاد والجيران والإخوان فعليه بالدعاء لهم والاستغفار .

وقال: قوام الدين بالتوحيد والاستغفار .

وقال: فالعبد دائما بين نعمة من الله يحتاج فيها إلى شكر ، وذَنْبٌ منه يحتاج فيه إلى الاستغفار ؛ وكل من هذين من الأمور اللازمة للعبد دائما ، فإنه لا يزال يتقلب في نعم الله وآلائه ولا يزال محتاجا إلى التوبة والاستغفار ، ولهذا كان سيد آدم وإمام المتقين محمد يستغفر في جميع الأحوال . اهـ .

فإن الإنسان إنما يُصاب بالمصائب ، وتقع له الحوادث والكوارث - غالبًا - بسبب ذنوبه ، والاستغفار يُزيل أسباب العقوبات .

كما أنه سبب في البركة ، فإنما تذهب البركة أو تنقص بسبب الذنوب ، والاستغفار يدفع تلك الأسباب التي من شأنها إنقاص البركة أو إذهابها .

وكذلك بالنسبة للظُّلْم ، فإنه يَقع بسبب ذنوب المظلوم .قال ابن القيم رحمه الله: اقتضت حكمة الله العزيز الحكيم أن يأكل الظالم الباغي ويتمتع في خفارة ذنوب المظلوم المبغي عليه ، فذنوبه من أعظم أسباب الرحمة في حق ظالمه . اهـ .

وهذا يعني أن ذنوب المظلوم صارت كالمظلّة للظالِم ! وكنت كتبت مقالا عن الاستغفار ، وهو:

الاستغفار .. فوائد ومعاني

والله تعالى أعلم .

226-الإعراض عن سماع النصيحة

(...السؤال...)

انتشر الإعراض عن سماع النصيحة

فهل من كلمة ؟

(...الجواب...)

الإعراض عن النصيحة مصيبة.

لأن هذا الذي يردّ النصيحة يُخرج نفسه من صفات المؤمنين الذين إذا ذُكّروا تذكروا ، والذين تنفعهم الذكرى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت