فهرس الكتاب
قالت عائشة رضي الله عنها: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوة تبوك أو خيبر وفي سهوتها ستر ، فهبّت ريح فكشفت ناحية الستر عن بنات لعائشة لعب ، فقال: ما هذا يا عائشة ؟ قالت: بناتي ! ورأى بينهن فرسا له جناحان من رقاع ، فقال: ما هذا الذي أرى وسطهن ؟ قالت: فرس . قال: وما هذا الذي عليه ؟ قالت: جناحان ! قال: فرس له جناحان ؟! قالت: أما سمعت أن لسليمان خيلا لها أجنحة ؟! قالت: فضحك حتى رأيت نواجذه . رواه أبو داود .
وفي الصحيحين عنها رضي الله عنها أنها قالت: كنت ألعب بالبنات عند النبي صلى الله عليه وسلم ، وكان لي صواحب يلعبن معي ، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل يتقمعن منه ، فَيُسَرِّبُهُنَّ إليّ ، فيلعبن معي .
والله تعالى أعلى وأعلم .
وهذا موضوع عن حكم التصوير
236-الحاسة السادسة
(...السؤال...)
بارك الله فيك يا شيخنا الفاضل نريد تعليقًا على مسألة الحاسة السادسة هل هي حقيقة أم خيال وهناك من يؤمن بوجودها وأنها قد تكون نقمةُ عليهم !!!؟
(...الجواب...)
قد يكون ذلك الْحَدْس له نصيبه من الحقيقة ، ولكنه لا يَكون إلاَّ للمؤمن الذي يَعرف الناس بالفِراسة .
الفراسة نور يقذفه الله في قلوب أوليائه ، يُفرِّقون به بين الحق والباطل ، كما في قوله الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ(
ويستدلّون على بواطن الأمور بظواهرها ، كما في قوله تعالى: (إِنَّ فِي ذَلِكَ لآَيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ( .
قال مجاهد: للمتفرسين
قال ابن جُزيّ في تفسيره: للمتوسمين أي للمتفرسين ، ومنه فراسة المؤمن . اهـ .
والفراسة في اللغة: التثبت والنظر .