فهرس الكتاب

الصفحة 2154 من 8206

لكنّ الصحيحَ من جهة اللّغة أن نقول )مُبارك) أو (بالبَرَكة) أو (بارك الله لك أو فيك أو عليك) أو (بارك الله( ..ونحوها من صيغ التبريكات الصحيحة لغةً وشرعًا، والتي تعني الدعاء بالنّماء والزّيادة .

أما (مبروك) فإنها مشتقّة من بَرَكَ البعير يبرُكُ بُروكًا أي: استناخَ البعير وأقامَ وثبَتَ .فقولنا لشخص (مبروك) يعني: بَرَك عليك البعير واستقرّ وثَبَتَ ، لأنه اسم مفعول من بَرَكَ .

فهذه العبارة في الحقيقة دعاءٌ على الشخص لا دعاءٌ له، واختلاف المعنى واضح وضوح الشمس.

(...الجواب...)

جاء في (...السؤال...) : (بَرَكَ البعير يبرُكُ بُروكًا) ولا أعرف أنه يُشتقّ منها ( مَبْرُوك ) . ولم أجِد - فيما بين يدي حال سَفَري - معنى ( مبروك ) في كُتُب اللغة .

هذا مِن جِهة .

ومِن جَهة أخرى فإن بين بُروك البعير وبين البركة اشْتِرَاكا في أصل الاشتقاق . قال ابن منظور في لسان العرب:

بَرَك: الْبَرَكة: النماء والزيادة . والتبريك: الدعاء للإنسان أو غيره بالبركة . يُقال: بَرّكْتُ عليه تَبْرِيكًا ، أي: قلت له: بارك الله عليك .

وبارك الله الشيء وبارك فيه وعليه: وَضَع فيه الْبَرَكة . وطعام بَريك: كأنه مُبارك .وقال الفراء في قوله تعالى: (رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ) قال: البركات: السعادة .

قال أبو منصور: وكذلك قوله في التشهد:"السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته"لأن مَن أسْعَده الله بما أسْعَد به النبي فقد نال السعادة المباركة الدائمة .

وفي حديث الصلاة عن النبي:"وبارك على محمد وعلى آل محمد"أي أثْبِت له وأدِم ما أعطيته من التشريف والكرامة ، وهو مِن بَرَكَ البعير: إذا أناخ في موضع فَلَزِمَه .

وتُطْلَق البركة أيضا على الزيادة ، والأصل الأول . وفي حديث أم سليم:"فَحَنّكَه وبَرّك عليه"أي دَعَا له بالبركة . ويُقال: بارك الله لك ، وفيك ، وعليك ، وتَبارك الله ، أي: بَارَك الله . اهـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت