وتحمّل المسؤولية صغيرًا . ونشأ نشأة غليظة شديدة ، لم يَعرف فيها ألوان التّرف ، ولا مظاهر الثروة ، حيث دَفَعه أبوه"الخطّاب"في غلظة وقسوة إلى المراعي يَرعى إبله .'
وكان عمر رضي الله عنه يَرعى إبلًا لخالات له من بني مخزوم .ثم اشتغل بالتجارة مما جَعَله من أغنياء مكة ، ورَحَل صيفا إلى الشام ، وشتاء إلى اليمن ، واحتلّ مكانة بارزة في المجتمع المكيّ الجاهليّ ، وأسهم بشكل فعّال في أحداثه ، وساعَدَه تاريخ أجداده المجيد .
قال ابن الجوزي: كانت إليه السفارة في الجاهلية ، وذلك إذا وقعت بين قريش وغيرهم حرب بعثوه سفيرا ، أو إن نَافَرَهم حيٌّ المفاخرة بعثوه مُفاخِرًا ، ورَضُوا به .
صفاته الْخَلْقية والْخُلُقيّة:
قال ابن الجوزي: كان أبيض طوالا ، تعلوه حمرة ، أصلع أشب يخضب بالحناء والكتم .وكان عمر رضي الله عنه رجلا حَكيما ، بليغًا ، حصيفًا ، قويًا ، حَليمًا ، شريفًا ، قويّ الحجّة ، واضح البيان .
زوجاته رضي الله عنه:
تزوّج في الجاهلية بـ زينب بنت مظعون ، فولدت له عبد الله وعبد الرحمن الأكبر وحفصة
وتزوّج مليكة بنت جرول ، فَوَلَدَتْ له عبيد الله .
وتزوّج قُرَيبَة بنت أبي أمية المخزومي ، ففارقها في الهدنة .
وتزوّج أم حكيم بنت الحارث بن هشام ، فولدت له فاطمة .
وتزوّج جميلة بنت عاصم بن أبي الأقلح .
وتزوّج عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل .
وتزوّج بعد ذلك أم كلثوم بنت عليّ رضي الله وأمها فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنها ، وولدت له زيدا ورُقيّة .
وتزوّج لُهْيَة - امرأة من اليمن - فولدت له عبد الرحمن الأصغر ، وقيل الأوسط . وقيل: هي أم ولد .
وقالوا: كانت عنده فُكيهة - أم ولد - فولدت له زينب .
وكان عمر رضي الله عنه يَتزوّج من أجل الإنجاب ، وإكثار الذرية ، فقد قال رضي الله عنه: ما آتي النساء للشهوة ، ولولا الولد ما بالَيتُ ألاّ أرى امرأة بِعيني .