فهرس الكتاب

الصفحة 2204 من 8206

وإن لم تُوجَد طبيبة ، فهناك أدوية وسُبل أخرى غير العمليات ، ومن غير أن تتعرّض المرأة لكشف أجزاء من جسدها أمام طبيب بل قد يكون أمام فريق طبي ، دون ضرورة .

أما إذا دَعَت الضرورة إلى ذلك وخافتْ على نفسها فيجوز أن تُجري تلك العملية ، ولو على يد طبيب رجل .

والله تعالى أعلم .

307-ما حكم شُرب شراب الشعير ؟؟

(...السؤال...)

ما حكم شرب شراب الشعير المعلب او الطازج وهل هو شراب الجعة المنهي عنه؟

(...الجواب...)

لا بأس بِشَراب الشعير ، إلا أن يكون خُلِط معه كحول .

والله تعالى أعلم

308-الفرق بين: إن شاء الله و إنشاء الله

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بارك الله فيكم شيخنا الفاضل

إن شاء الله

هل كتابتها هكذا ( إنشاء الله ) به شىء ؟

و إن كان فلماذا ؟

جزاكم الله خيرا

الجواب

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

وجزاك الله خيرًا .

( إن شاء الله ) هذا من المشيئة

و ( إنشاء ) هذا من الإنشاء .

وهذا الأخير ( إنشاء ) لا يُقال في هذا الموضع في حق الله تبارك وتعالى .

وإنما الذي يُقال ( إن شاء الله ) لتعليق الأمر على المشيئة فيما يُريد الإنسان فِعله .

والله تعالى أعلم .

309-ما رأي فضيلتكم في هذه الطُرفة ..

ذهب مجموعة من الشعراء إلى مجلس الخليفة فراءهم أحد المتطفلين فتبعهم حتى إذا استقروا في مجلس الخليفة بدأوا يلقون القصائد واحدًا بعد الآخر

فلما وصل الدور عند المتطفل أُمر بإلقاء القصيدة فقال: أنا لست بشاعر

قال الخليفة: و ما الذي أتى بك ؟

قال المتطفل: أنا لست بشاعر أنا من الغاوين

يقصد قوله تعالى ( و الشعراء يتبعهم الغاوون )

جواب ..

هذا ليس فيه سخرية ولا استهزاء ولا وضع القرآن في غير موضعه

وكل ما فيه إشارة إلى معنى الآية ، وهو معنى صحيح .

والمحذور لو كان المعنى غير صحيح ، أو تضمن الكلام استهزاء بشيء من الدِّين .

ولذلك قال ابن جُزي في تفسيره: و ( الغاوون ) قيل: هم رواة الشعر . وقيل: هم سفهاء الناس الذين تعجبهم الأشعار ، لما فيها من اللغو والباطل . وقيل: هم الشياطين .

وقد استدلّ بالآية أحد الشعراء ، فدرأ عمر رضي الله عنه الحدّ بسبب ذلك ، ولم يُنكِر عليه استدلاله بالآية .

وهذا سبقت الإشارة إليه

هُنا

ونقل القرطبي ذلك في تفسير الآية ، فإنه قال:

روي عن الفرزدق أن سليمان بن عبد الملك سمع قوله:

فَبِتْنَ بجانبي مصرعات *** وبت أفض أغلاق الختام

فقال: قد وجب عليك الحد ، فقال: يا أمير المؤمنين قد درأ الله عني الحد بقوله: (وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ ) .

وروي أن النعمان بن عدي بن نضلة كان عاملا لعمر بن الخطاب رضي الله عنه ، فقال:

فمن مبلغ الحسناء أن حليلها بميسان يسقى في زجاج وحنتم

إذا شئت غنتني دهاقين قرية وصناجة تجذو على كل منسم

إذا كنت ندمانى فبالأكبر اسقني ولا تسقني بالأصغر المتثلم

لعل أمير المؤمنين يسوءه تنادمنا في الجوسق المتهدم

فبلغ ذلك عمر فأرسل إليه بالقدوم عليه ، وقال:إي والله إني ليسوءني ذلك ، فقال: يا أمير المؤمنين ما فعلت شيئا مما قلت ، وإنما كانت فضلة من القول ، وقد قال الله تعالى: (وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ(224) أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ (225) وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ) فقال له عمر: أما عذرك فقد درأ عنك الحدّ ، ولكن لا تعمل لي عملا أبدا وقد قلتَ ما قلت .

والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت