فهرس الكتاب
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:إذا مات ابن آدم انقطع عمله الا من ثلاث....ومنها الصدقه الجاريه..هل هذه تعتبر صدقه عن الميت، لانهم سمعوا من يقول إذا لم يوصي قبل وفاته فان ما سوف تعملونه، لا ينفع الميت لانه لم يوصي بشي...
وما هي أفضل أعمال الخير نعملها له من صدقه وغيره، بناء المساجد أو شراء الكتب وتوزيعها على المساجد
الجواب- -
ينفعه ذلك بإذن الله . وقد دلّت الأدلة الصحيحة على جواز الصدقة عن الميت ومن ذلك: ما رواه البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم: إن أمي افْتُلِتَتْ نفسها ، وأظنها لو تكلّمت تَصَدَّقَتْ ، فهل لها أجر إن تَصَدَّقْتُ عنها ؟ قال: نعم .
وما رواه أبو داود عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن العاص بن وائل أوصى أن يُعتق عنه مائة رقبة ، فأعتق ابنه هشام خمسين رقبة ، فأراد ابنه عمرو أن يعتق عنه الخمسين الباقية ، فقال: حتى أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال: يا رسول الله إن أبي أوصى بعتق مائة رقبة ، وإن هشاما أعتق عنه خمسين وبقيت عليه خمسون رقبة أفأعتق عنه ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنه لو كان مسلما فأعتقتم عنه ، أو تصدقتم عنه ، أو حججتم عنه ؛ بَلَغَه ذلك .
وما رواه مسلم من حديث أبي هريرة أن رسول الله قال: إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة: إلا من صدقة جارية ، أو علم يُنتفع به ، أو ولد صالح يدعو له .
وهذا الأخير ليس فيه نصّ على أن يكون ذلك مِن عمل الميت نفسه في حياته أو بوصية ، بل هو عام في الصدقة الجارية سواء عملها في حياته أو أوصى بها بعد مماته أو عملها له غيره بعد مماته .
وحديث عمرو بن العاص رضي الله عنه أصرح في أن الميت المسلم إذا تُصدِّق عنه ، أو أُعتِق عنه ، أو حُجّ عنه ، بلَغَه ذلك ، أي وصَلَه في قبره ونفعه بإذن الله .