فهرس الكتاب

الصفحة 2262 من 8206

( يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا )

( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا )

أما بعد:.

فإن الدّور التي تَمُرُّ بالإنسان ، ويمرُّ بها ثلاث لا رابعة لها:

دار الدنيا ، ودار البرزخ ، والدار الآخِرة .

ولكل دارٍ خصائصها وأحكامُها التي تُميّزها عن غيرها .

فالدنيا ظلٌّ زائل ، وهي دار الفناء ، ومتاع الغرور .

كما في قوله تبارك وتعالى: ( وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ)

وقال صلى الله عليه وسلم - كما في صحيح مسلم -: « الدنيا متاع ، وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة » .

والدار الآخرة هي الحياة الحقيقية . قال تبارك وتعالى: ( وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الآَخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ)

وبَيْنَ الدّارين دارُ البرزخ ، وهي مرحلة متوسطة بين الدنيا والآخرة ، وهي تأخذ من أحكام هذه ومن أحكام هذه .

ذلك لأن الإنسان مركّب من الروح والجسد ، فأحكام الدنيا على الأبدان والأرواح تبعًا لها ، وأحكام البرزخ على الأرواح والأبدان تبعًا لها ، وفي الآخرة يكون النعيم أو العذاب على الأرواح والأبدان جميعًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت