فهرس الكتاب

الصفحة 2267 من 8206

وعن ابن عباس قال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يعلمهم هذا الدعاء كما يعلمهم السورة من القرآن يقول: قولوا اللهم إنا نعوذ بك من عذاب جهنم وأعوذ بك من عذاب القبر وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات . رواه مسلم .

وقال عوف بن مالك: صَلَّى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على جنازة فحفظت من دعائه وهو يقول: اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه وأكرم نزله ووسع مدخله واغسله بالماء والثلج والبرد ونقه من الخطايا كما نقيت الثوب الأبيض من الدنس وأبدله دارا خيرا من داره وأهلا خيرا من أهله وزوجا خيرا من زوجه وأدخله الجنة وأعذه من عذاب القبر أو من عذاب النار . قال: حتى تمنيت أن أكون أنا ذلك الميت . رواه مسلم .

وعن زيد بن ثابت قال: بينما النبي - صلى الله عليه وسلم - لبني النجار على بغلة له ونحن معه إذ حَادَتْ به فكادت تلقيه ، وإذا أقبر ستة أو خمسة أو أربعة ، فقال من يعرف أصحاب هذه الأقبر ؟ فقال: رجل أنا . قال: فمتى مات هؤلاء ؟ قال: ماتوا في الإشراك فقال: إن هذه الأمة تبتلى في قبورها ، فلولا أن لا تدافنوا لدعوت الله أن يسمعكم من عذاب القبر الذي أسمع منه ، ثم أقبل علينا بوجهه فقال: تعوذوا بالله من عذاب النار ، قالوا: نعوذ بالله من عذاب النار ، فقال: تعوّذوا بالله من عذاب القبر . قالوا: نعوذ بالله من عذاب القبر . رواه مسلم .

إذا عُلِمَ هذا فإن ما يتعلّق بالقبر من عرض وفتنة وسؤال وعذاب ونعيم ، هو من علم الغيب الذي لا نعلم كيفيّته ، ويجب علينا الإيمان به والتسليم فيه لله ولرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فنؤمن به من غير سؤال عن كيفيّته ، وكيف يقع ؟ لأن عقولَنا قاصرة عن إدراك ذاتها فكيف تُدرك ما حُجِبَ عنها ؟

قال ابن القيم: أحاديث عذاب القبر ومساءلة منكر ونكير كثيرة متواترة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت