فهرس الكتاب

الصفحة 2320 من 8206

هذا شخص شيعي لا يسب الصحابة ولا يرى أن القرآن محرف , ويصوم لصوم أهل السنة , ويفطر لفطرهم , وعيدهم عيده , وكل أحواله معك , إلا أن صلاته صلاة الشيعة , فهل إذا مات جاز أن يدفن في مقابر أهل السنة والجماعة ؟

علما بأنه لم يسمع له شركيات سواء الأقوال أو الأفعال , ولكن ربما كان يفعل هذا في شبابه أو لم يفعلها ربما .. فما قولكم بارك الله فيكم ...

وإذا لم يجز أن ندفنه في مقابر أهل السنة والجماعة , فهل هذا يعني أنه لا يجوز الصلاة عليه أيضا ؟؟ وهل هذا يعني أنه ينبغي لأبنائه من أهل السنة والجماعة دفنه في مقابر الجعفرية !!

الجواب-

من كان على مثل الوصف المذكور في السؤال فهو مسلم ، وهو شيعي ، وليس رافضيا .

قال الإمام الذهبي رحمه الله: البدعة كبرى وصغرى .

وقال: البدعة على ضَرْبين:فبدعة صغرى ، كغلو التشيع ، أو كالتشيع بلا غلو ولا تحرّف ، فهذا كثير في التابعين وتابعيهم مع الدِّين والوَرَع والصِّدق ، فلو رُدّ حديث هؤلاء لذهب جملة من الآثار النبوية ، وهذه مَفْسَدة بَيِّنَة .

ثم بِدعة كُبرى ، كالرَّفْض الكامل والغلو فيه والْحَطّ على أبي بكر وعمر - رضي الله عنهما - والدعاء إلى ذلك ؛ فهذا النوع لا يُحْتَجّ بهم ولا كَرامة . وأيضا فما اسْتَحْضِر الآن في هذا الضَّرْب رَجلا صَادقا ولا مَأمونا ، بل الكذب شعارهم ، والتقية والنفاق دثارهم ، فكيف يُقبل نَقْل من هذا حاله حاشا وكلا ؟

فالشيعي الغالي في زمان السلف وعرفهم هو مَن تَكَلَّم في عثمان والزبير وطلحة ومعاوية ، وطائفة ممن حَارب عليا - رضي الله عنه - وتَعرّض لسبِّهم ، والغالي في زماننا وعرفنا هو الذي يُكفِّر هؤلاء السادة ويتبرأ مِن الشيخين أيضا ، فهذا ضَال مُعَثَّر . اهـ .

فإذا كان ذلك الشخص لا يَقول بتحريف القرآن ولا يسبّ الصحابة ، ولا يأتي بِما يَكفر به ، ويتعبّد على طريقة أهل السنة ؛ فهو مُسلم ، وليس لنا إلاَّ الظاهر ، إلاّ أن يَظهر لنا خلاف ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت