فهرس الكتاب
قالت عائشة رضي الله عنها: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان بين يديه ركوة أو علبة فيها ماء ، فجعل يُدْخِل يده في الماء ، فيمسح بها وجهه ، ويقول: لا إله إلا الله ، إن للموت سكرات ، ثم نصب يده ، فجعل يقول: في الرفيق الأعلى حتى قُبِضَ ومَالَتْ يده . رواه البخاري .
ووصفها السلف بالشِّدَّة .
كان عمرو بن العاص رضي الله عنه يقول: عجبا لمن نَزَل به الموت وعقله معه ، كيف لا يصفه ؟
فلما نزل به قال له ابنه عبد الله بن عمرو: يا أبت إنك كنت تقول: عجبا لمن نزل به الموت وعقله معه ، كيف لا يصفه ؟ فَصِفْ لنا الموت وعقلك معك ، فقال: يا ب ني ، الموت أجلّ من أن يُوصَف ، ولكني سأصف لك منه شيئا ؛ أجِدُنِي كأنّ على عُنُقِي جبال رضوى ، وأجدني كأنّ في جوفي شوك السلاء ، وأجدني كأن نفسي تخرج من ثُقب إبرة .
والله المستعان .
87-ما حُكم تَمنّي الموت ؟
(...السؤال...)
ما حُكم تَمنّي الموت ؟
مع التفصيل في هذه المسألة
(...الجواب...)
في المسالة تفصيل: إن كان تمنِّي الموت لأجل مرض أو ضِيق حال أو ضرر فلا يَجوز ، وعليه يُحمَل النهي .
روى البخاري ومسلم من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا يتمنين أحدكم الموت من ضُرِّ أصابه ، فإن كان لا بُدّ فاعلا فليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرا لي ، وتوفني إذا كانت الوفاة خيرًا لي .
وهذا كما يظهر من لفظه يدل على النهي عن تمنِّي الموت من أجل وُجود الضر من مرض ونحوه .وقد بوّب عليه الإمام البخاري: باب نهي تمني المريض الموت .