فهرس الكتاب

الصفحة 2367 من 8206

ولذا قال عليه الصلاة والسلام: إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة فيه خلق آدم وفيه قبض وفيه النفخة وفيه الصعقة ، فأكثروا علي من الصلاة فيه فإن صلاتكم معروضة عليّ . قالوا: يا رسول الله وكيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرِمْتَ ؟ - يقولون بَلِيت - فقال: إن الله عز وجل حرّم على الأرض أجساد الأنبياء . رواه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه .

مما يدلّ على أنه من المتعيّن عند الصحابة رضي الله عنهم أن الميت يبلى ولا يعرف من يُسلّم عليه وهو في قبره ، كما أن الميت لا يردّ على من سلّم عليه .

والصحيح أن الأموات لا يسمعون إلا فيما دلّ عليه الدليل في قوله صلى الله عليه وسلم: إن العبد إذا وضع في قبره وتولى عنه أصحابه وإنه ليسمع قرع نعالهم .. الحديث . رواه البخاري ومسلم .

وأما ما عدا هذه الحالة فإن الأموات لا يسمعون لقوله تبارك وتعالى: ( إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتَى )

ولقوله عز وجل: (وَمَا يَسْتَوِي الأَحْيَاء وَلا الأَمْوَاتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَن يَشَاء وَمَا أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِي الْقُبُورِ )

ولذا تساءل الصحابة رضي الله عنهم لما خاطب النبي صلى الله عليه وسلم قتلى بدر

روى البخاري ومسلم عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك قتلى بدر ثلاثا ثم أتاهم فقام عليهم فناداهم ، فقال: يا أبا جهل بن هشام ، يا أمية بن خلف ، يا عتبة بن ربيعة يا شيبة بن ربيعة أليس قد وجدتم ما وعد ربكم حقا ؟ فإني قد وجدت ما وعدني ربي حقا . فسمع عمر قول النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال: يا رسول الله كيف يسمعوا ، وأنى يجيبوا وقد جيّفوا ؟! قال: والذي نفسي بيده ما أنتم بأسمع لما أقول منهم ، ولكنهم لا يقدرون أن يجيبوا . ثم أمر بهم فسحبوا فألقوا في قليب بدر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت