فهرس الكتاب
من المأكولات واللحوم الألذ في بعض الأحيان من لحوم الطير .
ولماذا لحوم الطير عامة وليس الدجاج أو البط أو الحمام فالظاهر من الأية أن
سبب الإشتهاء سيكون بسبب إفتقاد الناس للحوم الطيور عامة بجميع أنواعها .
أي أنه إن كان سبب الإشتياق مرض فإنه سيعم جميع أنواع الطيور وليس نوع
واحد وذلك بسبب استطاعة الطيور السفر والهجرة ونقل المرض إلى جميع أنواع
الطيور في العالم وفي أي مكان - ( بالضبط كما يحدث الأن ) - عكس
جنون البقر مثلا الذي الذي كان محصورا واستطيع السيطرة عليه
لعدم طيران البقر مثلا مثل الطيور المهاجرة .
فنحن نرى اليوم بأم أعيننا الناس وهم يرمون الدجاج والبط والحمام
والعصافير والسمان والأوز الحي والمجمد وغيره والحسرة تملأ أعينهم
وهم في أشد الحاجة لأكل لحمه اللذيذ ...
ألا ترون معي أن تلك إشارة قرآنية مما يحدث الأن فلو استمرت الدول في إعدام الطيور
بهذه الطريقة سيؤدي ذلك لإنقراضها كما انقرضت الكثير من الحيوانات من قبل
ويصبح لحم الطير ذكري نتشوق إليها كلما سمعنا عنها
وفي الجنة سيكون لحم الطير جزاء ومكافأة دونا عن سائر لحوم
البقر والضاني والجملي التي توجد في الجنة أيضا ولكن لم يذكر لنا الله في القرآن أننا سنتشوق لها .
فكما ترون الأن الناس تركت لحوم الطير واتجهت لشتى أنواع اللحوم
الأخرى في تصديق عجيب للقرآن دون أن يقصدون ليصبح لحم الطير
قريبا من اللحوم التي نشتاق إليها جميعا .
فسبحان من ذكر تلك الأية المعجزة
التي نحفظها عن ظهر قلب
( ولحم طير مما يشتهون )
(...الجواب...) الخطأ في هذا الفَهْم مِن وُجوه:
الأول: الْجَزْم بأن ذلك هو المقصود مِن الآية .
الثاني: أنه تقوّل على الله بغير عِلْم .
الثالث: أنه لو فُرِض صِحّة ذلك في أهل آخر الزمان ، أو في زمان مُعيّن تُفقَد فيه لُحوم الطيور ، فكيف بالأمم الماضية ؟
وما هي نسبة هذه الأمة بالنسبة إلى الأمم السابقة الذين يَدْخُلون الجنة ؟