فهرس الكتاب

الصفحة 2435 من 8206

قال الإمام السمعاني في تفسيره: قوله تعالى: (وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآَنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ) الآية . قيل: إن (مِن) ها هنا للتجنيس لا للتبعيض ، ومعناه: ونُنَزِّل القرآن الذي منه الشفاء . وقيل: ونُنَزِّل مِن القرآن ما هو شفاء ورحمة ، أي: ما كله شفاء ؛ فيكون المراد من البعض هو الكل . اهـ .

42-كتاب الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي.

(...السؤال...) أحتاج منك مساعدتي حيث أن أحد الإخوة سألني عن كتاب الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي

هل يحتوي على إسرائيليات أو دس إسرائيلي كما قال أم لا؟؟

(...الجواب...) سُئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: أي التفاسير أقرب إلى الكتاب والسنة: الزمخشري أم القرطبي أم البغوي ؟

فأجاب رحمه الله: أما التفاسير التي في أيدي الناس فأصحها تفسير محمد بن جرير الطبري ، فإنه يذكر مقالات السلف بالأسانيد الثابتة ، وليس فيه بدعة ، ولا يَنْقُل عن الْمُتَّهَمِين ...

وأما التفاسير الثلاثة المسؤول عنها ، فأسلمها من البدعة والأحاديث الضعيفة: البغوي ، لكنه مُخْتَصَر من تفسير الثعلبي ، وحَذَف منه الأحاديث الموضوعة والبِدَع التي فيه ، وحذف أشياء غير ذلك ، وأما الواحدي فإنه تلميذ الثعلبي ، وهو أخبر منه بالعربية ، لكن الثعلبي فيه سلامة مِن البِدَع وإن ذكرها تقليدا لغيره ، وتفسيره وتفسيري الواحدي البسيط والوسيط والوجيز فيها فوائد جليلة ، وفيها غَثّ كثير مِن المنقولات الباطلة وغيرها

وأما الزمخشري فتفسيره محشو بالبدعة وعلى طريقة المعتزلة من إنكار الصفات والرؤية والقول بخلق القرآن ... و تفسير القرطبي خير منه بكثير ، وأقرب إلى طريقة أهل الكتاب والسنة ، وأبعد عن البدع ، وإن كان كل من كتب هذه الكتب لا بد أن تشتمل على ما يُنْقد ، لكن يجب العدل بينهما ، وإعطاء كل ذي حق حقه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت