فهرس الكتاب
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: خُلقت الملائكة من نور ، وخُلق الجان من مارج من نار ، وخُلق آدم مما وصف لكم . رواه مسلم .والمارج هو طرف النار المتلهّب ، وهو أشدها هيجانا وخفّة وحركة .
وقال سبحانه: ( فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُكُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ ) فقوله ( كلهم ) و ( أجمعون ) يدل على أن إبليس مستثنى من الملائكة وإن كان معهم في السماء قبل أن يُطرد .
قال ابن كثير - رحمه الله - في قوله تعالى ( فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ(30) إِلاَّ إِبْلِيسَ ) فدخل إبليس في أمر الملائكة بالسجود وذم على المخالفة ؛ لأنه كان في تشبه بهم فعومل معاملتهم ، ودخل معهم تغليبا وإلا فهو كان من الجن ، وطبيعته من النار ، والملائكة من النور .
وما ذكرتيه ذكره بعض المفسرين كابن جرير الطبري وابن كثير ونقلوا ذلك عن بعض الصحابة والتابعين
ولكنه لا يثبت ذلك عنهم .ثم إنه مخالف لصريح الكتاب والسنة.
67-سؤال عن أسماء القرآن.
(...السؤال...) سمعت أن للقرآن أسماء عديدة تزيد على الثلاثين اسمًا
فهل هذا صحيح ؟
(...الجواب...) نقل السيوطي عن العزيزي أنه قال: سمّى الله كتابه أسماء كثيرة تبلغ خمسًا وخمسين اسمًا ؛ منها: سمّاه كتابا ومُبينا وقُرآنا وكريما وذِكرًا ومباركا . انتهى كلامه - رحمه الله - .
ومن أسماءه الفُرقان . والصحيح أن بعض ما ذكره من باب الأوصاف وليست أسماء ، كـ"المبارك"فهو وصف وليس اسم . ومن الأوصاف: ( نور - هُدى - شفاء - رحمة - موعظة - مُبين - بشرى - عزيز - مجيد - بشير - نذير - ... ) ويحتاج تتبعها إلى وقت.
68-يحتجون بقوله ( وجعلنا لكل شيء سببا) .
(...السؤال...) أن بعض الناس يتعذر في الحياة يقول كل شي له سبب ويحتجون بقوله ( وجعلنا لكل شيء سببا ) ويقولون هذه آية في القران وقد قال لي أحد الأصحاب إنها ليست آية .
ويعتقد البعض أنها آية لكي يستشهد بها فما قولكم؟
(...الجواب...) ما ذكرته أخي الفاضل يشتهر عند فئام من الناس .