فهرس الكتاب
(...السؤال...) ا لدي سؤال و اتعبني كثيرا و كثيرا ..و الله لا استطيع النوم من كثرة التفكير ..
يقول الله عز و جل (انا نحن نزلنا الذكر و انا اله لحفظون )
و انا سمعت من فترة ان اخواننا شيعة يحرفون المصحف ..فكيف تطابق هذه الايه مع الواقع ؟؟
و ايضا قرأت ان الكتب السماويه جميها مثل الانجيل و التوراة موجودة هذه الصحف الاصليه
الحقيقية الموجدة و و لكن ما حرف هو النسخ منها الا انا الحقيقي موجود ..
و كما نعلم ان الله اخبرنا ان القران الوحيد لم يبدل و لم يغير ..فكيف ذلك ؟
اتمنى ان تجيب على سؤالي.
(...الجواب...) أولًا: الرافضة ليسوا بإخوان لنا ! والتاريخ شاهد وشواهده كثيرة أن الرافضة ألدّ وأشدّ أعداء أهل السنة !
ثانيا: من زعم أن القرآن دخله التحريف أو أن بإمكانه فِعْل ذلك ؛ فقد كفر بالله .
ثالثا: بالنسبة للكُتُب السابقة لم يتكفّل الله بِحفظها ، بل وَكَل حفظها إلى أصحابها ، فحرِّفَت وبُدِّلَت ؛ لأنه ليس لها صِفة الدوام والاستمرار مثل القرآن .
فالكُتب السابقة كانت وقتية ، أي أنها تصلح لأهل زمان دون زمان ، أو لأهل مكان دون مكان .
كما أن الله أوكل حفظها إلى أهلها ، كما في قوله تعالى: (إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ)
ولم يقُم أهل الكتاب بحفظ كتابهم ، فزادوا فيه ونقصوا ، وحرّفوا الكلِم عن مواضعه .
أما القرآن فإنه لما كان خاتم الكُتب ونزل على خاتم الرسل عليه الصلاة والسلام ، فإن الله تكفّل بحفظه ، فقال سبحانه: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) .