فمن عجز عن جهاد الكافرين بيده جاهدهم بلسانه وماله وأضعف الإيمان أن يُجاهدهم بقلبه .
فالجهاد باللسان بالدعوة والمحاجة
والدعوة بالأموال بدعم إخواننا المضطهدين ، ولا يُتركون لقمة سائغة للصليب يُنصّرهم كيف شاء !
فالجهاد بالمال قرين الجهاد بالنفس في كتاب الله عز وجل .
ومن هذا الباب تحديث النفس بالغزو ، لقوله عليه الصلاة والسلام: من مات ولم يغز ، ولم يحدث به نفسه ، مات على شعبة من نفاق . رواه مسلم .
3-النكاية بالكافرين وإغاظتهم
كيف ذلك ؟
أشد ما تكون النكاية بأئمة الكفر أن تتزايد أعداد المسلمين على حساب تعداد الكافرين أيًا كانوا !
قال عمر رضي الله عنه: ما عاقبت من عصى الله فيك ، مثل أن تطيع الله فيه . رواه البيهقي في شعب الإيمان .
فمن وقف مواقف الدعوة إلى الله ولو بكلمة أو جهد أو كتاب أو شريط أو محاجة أو بيان حق فقد وطئ موطئًا يغيظ الكفار .
أما أغاظوك يوم تسلّطوا على ديار ورقاب المسلمين ؟
إذًا أغظهم أنت بالدعوة إلى دين الله عز وجل ، بل أغظهم بصلاح نفسك والرجوع إلى الله
أما سمعت قول الله عز وجل في أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهم: ( لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ ) ؟
ثم إن الإصلاح مما يدفع العقوبات .
تأمل قوله عليه الصلاة والسلام وقد سُئل: أنهلك وفينا الصالحون ؟ قال: نعم ، إذا كثُر الخبث . رواه البخاري ومسلم .
والخبث إذا كثُر ، والمنكر إذا ظهر ، والمعاصي إذا فشت ، والفجور إذا انتشر ، كان ذلك سببا في الهلاك ، وهو أعظم من الحرب .
قال عليه الصلاة والسلام: إذا ظهر الزنا والربا في قرية فقد أحلوا بأنفسهم عذاب الله . رواه الحاكم ، وصححه .
وقال: إن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه ، أوشك أن يعمهم الله بعقاب منه . رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي .
فالصلاح في النفس ، والإصلاح في الغير مما يدفع الله عز وجل به العقوبة .