فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 8206

فمن عجز عن جهاد الكافرين بيده جاهدهم بلسانه وماله وأضعف الإيمان أن يُجاهدهم بقلبه .

فالجهاد باللسان بالدعوة والمحاجة

والدعوة بالأموال بدعم إخواننا المضطهدين ، ولا يُتركون لقمة سائغة للصليب يُنصّرهم كيف شاء !

فالجهاد بالمال قرين الجهاد بالنفس في كتاب الله عز وجل .

ومن هذا الباب تحديث النفس بالغزو ، لقوله عليه الصلاة والسلام: من مات ولم يغز ، ولم يحدث به نفسه ، مات على شعبة من نفاق . رواه مسلم .

3-النكاية بالكافرين وإغاظتهم

كيف ذلك ؟

أشد ما تكون النكاية بأئمة الكفر أن تتزايد أعداد المسلمين على حساب تعداد الكافرين أيًا كانوا !

قال عمر رضي الله عنه: ما عاقبت من عصى الله فيك ، مثل أن تطيع الله فيه . رواه البيهقي في شعب الإيمان .

فمن وقف مواقف الدعوة إلى الله ولو بكلمة أو جهد أو كتاب أو شريط أو محاجة أو بيان حق فقد وطئ موطئًا يغيظ الكفار .

أما أغاظوك يوم تسلّطوا على ديار ورقاب المسلمين ؟

إذًا أغظهم أنت بالدعوة إلى دين الله عز وجل ، بل أغظهم بصلاح نفسك والرجوع إلى الله

أما سمعت قول الله عز وجل في أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهم: ( لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ ) ؟

ثم إن الإصلاح مما يدفع العقوبات .

تأمل قوله عليه الصلاة والسلام وقد سُئل: أنهلك وفينا الصالحون ؟ قال: نعم ، إذا كثُر الخبث . رواه البخاري ومسلم .

والخبث إذا كثُر ، والمنكر إذا ظهر ، والمعاصي إذا فشت ، والفجور إذا انتشر ، كان ذلك سببا في الهلاك ، وهو أعظم من الحرب .

قال عليه الصلاة والسلام: إذا ظهر الزنا والربا في قرية فقد أحلوا بأنفسهم عذاب الله . رواه الحاكم ، وصححه .

وقال: إن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه ، أوشك أن يعمهم الله بعقاب منه . رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي .

فالصلاح في النفس ، والإصلاح في الغير مما يدفع الله عز وجل به العقوبة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت