فهرس الكتاب

الصفحة 2482 من 8206

(...السؤال...) إذا قرأت آخر عشر آيات من سورة الكهف تُعينك على الاستيقاظ لصلاة الفجر، هل يجوز فعل هذا ؟ وهل له أصل ؟

(...الجواب...) يتسمّح العلماء في هذا الباب ، ويُثبتون ما ثبت بالتجربة

وقد نقل الإمام القرطبي عن يحيى بن أبي كثير قوله: بلغني أن من قرأ سورة يس ليلا لم يزل في فرح حتى يصبح ، ومن قرأها حين يصبح لم يزل في فرح حتى يمسي . قال: وقد حدثني من جربها ، ذكره الثعلبي وابن عطية . قال ابن عطية: ويُصدّق ذلك التجربة . اهـ .

ومثله ما يكون في الرُّقى ، فإذا جُرِّبت آيات في الرُّقيَة ونفعت فإنه لا مانع من الرُّقيَة بها ، بل وتعليمها للناس

فيرى بعض العلماء أن ما ثبت بالتجربة في الرُّقية ونحوها أنه لا بأس به . وفي صحيح مسلم عن عوف بن مالك الأشجعي قال: كنا نَرقي في الجاهلية فقلنا: يا رسول الله كيف ترى في ذلك ؟ فقال: اعرضوا عليّ رقاكم ، لا بأس بالرُّقى ما لم يكن فيه شرك .

ويدلّ على ذلك أيضا ما ثبت في الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: نزلنا منزلا فأتتنا امرأة فقالت: إن سيّد الحي سليم لُدِغ . فهل فيكم من راقٍ ؟ فقام معها رجل مِنّا - ما كُنا نظنه يُحسن رُقية - فَرَقَاه بفاتحة الكتاب فبرَأ ، فأعطوه غنما وسقونا لبنا ، فقلنا: أكنت تحسن رقية ؟ فقال: ما رقيته إلا بفاتحة الكتاب . قال: فقلت: لا تحركوها حتى نأتي النبي صلى الله عليه وسلم ، فأتينا النبي صلى الله عليه وسلم فذكرنا ذلك له ، فقال: ما كان يُدريه أنها رقية ؟ أقسموا واضربوا لي بسهم معكم .

قال ابن حجر بعد ذِكر بعض روايات الحديث: وهو ظاهر في أنه لم يكن عنده علم متقدم بمشروعية الرقي بالفاتحة ، ولهذا قال له أصحابه لما رجع: ما كنت تحسن رقية . اهـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت