فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 8206

ولا كتب إلا المشرفية عنده *** ولا رسل إلا الخميس العرمرم

هكذا عَزّتْ أمة الإسلام في أوربا ، حينما كان الجواب في المهند والحسام

ثم ما لبثتْ أن كان الجواب: دفع جزية ! وتحالفات مع العدوّ ! ورقص وطَرب

فَخَرج آخر أمرائها يَبكي كالطفل ! توبّخه أمّه .. ويذرف دمعه !

فَكَم تحتاج الأمة إلى أن تستعيد تلك العزّة ، وتتسنّم تلك الكرامة ؟!

تَحتاج هَمّ وهِمم

كم بين همٍّ وهَمّ ؟

حينما كان الهمّ تعبئة الجيوش أفلحنا

وعندما أصبح الهمّ تعبئة الجيوب خسرنا !

وفَرْق أيما فرْق بين تعبئة الجيوش وبين تعبئة الجيوب !

همّ أناس في مصالح أمّتهم

وهمّ آخرين مصالحهم الشخصية !

أسلافُنا أعدّوا العُدّة

ونحن عَددنا العَدد ..

فأعجبتنا كثرتنا ، إلا أنها غثاء ..

فماذا صنعت أمة المليار أمام إهانة نبيِّها وكتاب ربِّها ؟

إن لم تنتفض الآن فمتى تنتفض ؟!

أما والله لن تُفلِح أمة الإسلام براقص ماجِن ، ولا بِمُغنٍّ مُخنّث ، ولا بِلاعِب ضائع !

ولا بِمنطق الرويبضة ونُطقِه !

ولا أن يَسود القبيلة مُنافِقوها !

ولن يُفلِح ولن يَصلُح آخر هذه الأمة إلا بما صَلَح به أوّلها .

ولا استعزّت الأمّة إلا يوم أن أخذت بمعاقد العِزّ

ولا انتصرتْ إلا يوم أن أخذت بأسباب النصر

أوَ ما كنتِ إذا البغي اعتدى *** موجةً من لهيب أو مِن دمِ ؟

أوَ ما:

كنا جبالا في الجبال وربما *** سرنا على موج البحار بحارا

بمعابد الإفرنج كان أذاننا *** قبل الكتائب يفتح الأمصار

لم تنس أفريقيا ولا صحراؤها *** سجداتنا والأرض تقذف نارا

وكأن ظل السيف ظل حديقة *** خضراء تنبت حولنا الأزهار

ورؤوسنا يا رب فوق أكفنا *** نرجو ثوابك مغنما وجوارا

أم من رمى نار المجوس فأُطْفِئت *** وأبان وجه الحق أبلج نيرا

ومن الذي بذل الحياة رخيصة *** ورأى رضاك أعز شيء فاشترى

نحن الذين إذا دُعوا لصلاتهم *** والحرب تسقي الأرض جاما أحمرا

جعلوا الوجوه إلى الحجاز وكبروا *** في مسمع الروح الأمين فكبرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت