قال الإمام البخاري: باب هل يصلي على غير النبي صلى الله عليه وسلم ؟ وقول الله تعالى: ( وَصَلِّ عليهم إن صَلاتك سَكَن لهم ) .
قال الحافظ ابن حجر: أي: استقلالا أو تَبَعًا ، ويدخل في الغير الأنبياء والملائكة والمؤمنون . اهـ .
ثم أوْرَد الإمام البخاري حديث بن أبي أوفى قال: كان إذا أتى رجل النبي صلى الله عليه وسلم بِصَدَقَته قال: اللهم صَل عليه . فأتاه أبي بِصَدَقَتِه فقال: اللهم صل على آل أبي أوفى .
وحديث أبي حميد الساعدي أنهم قالوا: يا رسول الله كيف نُصَلِّي عليك ؟ قال: قولوا: اللهم صل على محمد وأزواجه وذريته كما صَلّيت على آل إبراهيم ، وبارك على محمد وأزواجه وذريته كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد .
قال الإمام النووي:
وقوله: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد . احتج به من أجاز الصلاة على غير الأنبياء ، وهذا مما اختلف العلماء فيه ؛ فقال مالك والشافعي رحمهما الله تعالى والأكثرون: لا يصلى على غير الأنبياء استقلالا ، فلا يُقال: اللهم صل على أبي بكر أو عمر أو علي أو غيرهم ، ولكن يصلى عليهم تبعا ، فيُقال: اللهم صل على محمد وآل محمد وأصحابه وأزواجه وذريته ، كما جاءت به الأحاديث ، وقال أحمد وجماعة: يُصلى على كل واحد من المؤمنين مستقلا ، واحتجوا بأحاديث الباب ، وبقوله صلى الله عليه وسلم: اللهم صل على آل أبي أوفي ، وكان إذا أتاه قوم بصدقتهم صلى عليهم . قالوا: وهو موافق لقول الله تعالى: ( هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ ) . اهـ
ثالثًا: ما معنى ( آل محمد ) ؟
اختُلِف فيها على خمسة أقوال .
الصحيح أنها عامة إذا أُطلقت ، فإذا قال المُصلّي على النبي صلى الله عليه وسلم:
اللهم صل على محمد وعلى آل محمد .
فإن ( آل ) تشمل أقاربه وأصحابه وأتباعه على دينه .