ومعنى ( حَجْرَة ) أي ناحية . يعني أنها لا تُزاحم الرجال في الطواف .
ومعنى"أبت": أي رفضت أن تُزاحم الرجال لِتستلم الحجر أو الركن .
وقالت أم سلمة: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سلم قام النساء حين يقضي تسليمه ويمكث هو في مقامه يسيرا قبل أن يقوم . قالت: نرى - والله أعلم - أن ذلك كان لكي ينصرف النساء قبل أن يدركهن أحد من الرجال . رواه البخاري .
بل قال النبي صلى الله عليه وسلم للنساء في زمنه لما اختلط الرجال مع النساء في الطريق وهو خارج من المسجد فقال: استأخرن ، فأنه ليس لكن أن تحققن الطريق . عليكن بحافات الطريق ، فكانت المرأة تلتصق بالجدار حتى إن ثوبها ليتعلق بالجدار من لصوقها به . رواه أبو داود .
ولما دخلت مولاة لعائشة عليها فقالت لها: يا أم المؤمنين طفت بالبيت سبعا ، واستلمت الركن مرتين أو ثلاثا ، فقالت لها عائشة رضي الله عنها: لا آجرك الله . لا آجرك الله . تدافعين الرجال ؟ ألا كبّرتِ ومررتِ . رواه الشافعي والبيهقي .
ألا تدلّ هذه الأدلة على تحريم الاختلاط ومنعه ؟؟؟؟؟
والمرأة في الإسلام تعمل وتتكسّب دون اختلاط بالرجال .
قال ابن عباس - رضي الله عنهما -: خُلِق الرجل من الأرض فجعلت نهمته في الأرض ، وخُلِقَتْ المرأة من الرجل ، فَجُعِلَتْ نهمتها في الرجل ، فاحبسوا نساءكم .
أي عن الرجال .
والمراد بالحبس هنا: الحجْب ، فإذا تحجّبت وغضّت بصرها ، عفّتْ نفسها ، وهذا هو المقصد الأسنى ، والمطلب الأعلى ، لحياة أفضل .
لا مانع أن تعمل المرأة ولكن بحيث لا تُخالط الرجال ، وهذا يتفق عليه العقلاء .